تسريب حسابات داخلية يثير موجة غضب ضد القيادي الحوثي فارس مناع ونجله غمدان

تسريب حسابات داخلية يثير موجة غضب ضد القيادي الحوثي فارس مناع ونجله غمدان

الحديدة لايف: خاص - منذ 10 ساعات

أثارت وثائق متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من السخرية والغضب، بعد الكشف عن ما قيل إنها كشوفات حساب داخلية توثق ديوناً متراكمة على القيادي الحوثي فارس مناع ونجله غمدان لصالح أحد تجار القات، وسط اتهامات لهما بالتهرب من السداد رغم النفوذ والثروة التي يمتلكانها.

وتظهر الوثائق المتداولة تفاصيل مبالغ مالية يومية صُرفت لشراء القات على مدى أسابيع، مع تسجيل ملاحظات مرتبطة بطلبات خاصة بـ«التخزين»، قبل أن تتراكم المديونية إلى أكثر من مليوني ريال يمني، بحسب ما ورد في الكشف الحسابي.

وجاء تداول الوثائق مرفقاً بتعليقات غاضبة تتهم فارس مناع ونجله برفض دفع ما عليهما من مستحقات لصاحب القات، في واقعة اعتبرها ناشطون نموذجاً لما وصفوه بـ«السلوك القائم على النفوذ والاستقواء»، حتى في التعاملات الشخصية واليومية.

وأشار ناشطون إلى أن الحادثة تعكس صورة عن ممارسات بعض القيادات الحوثية التي يُتهم عدد منها بالاستيلاء على أموال وممتلكات المواطنين، وفرض النفوذ بالقوة، بينما ترفض حتى تسوية التزامات مالية بسيطة تجاه مواطنين يعملون في مهن محدودة الدخل.

ويُعد فارس مناع من أبرز الأسماء المرتبطة بجماعة الحوثي، وسبق أن وُجهت إليه اتهامات عديدة تتعلق بالاستيلاء على أراضٍ وعقارات خاصة بمواطنين في صنعاء ومناطق أخرى، إضافة إلى قضايا مرتبطة بالنفوذ والجبايات.

وكانت تقارير محلية قد تحدثت مؤخراً عن استيلاء مناع على منزل يعود لأسرة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في العاصمة صنعاء، في واحدة من أبرز القضايا التي أثارت جدلاً واسعاً بشأن توسع عمليات الاستحواذ على الممتلكات الخاصة في مناطق سيطرة الحوثيين.

ويرى مراقبون أن انتشار مثل هذه الوثائق يعمّق حالة السخط الشعبي تجاه قيادات الجماعة، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعيشها اليمنيون، وعجز كثير من الأسر عن توفير أبسط الاحتياجات المعيشية، مقابل اتهامات متزايدة لقيادات نافذة بمراكمة الثروات واستغلال النفوذ.