مليشيا الحوثي تهدد السعودية بعمل عسكري.. المباحثات فسرته الذراع الإيرانية أنه استسلام

مليشيا الحوثي تهدد السعودية بعمل عسكري.. المباحثات فسرته الذراع الإيرانية أنه استسلام

الحديدة لايف: خاص - منذ 15 ساعة

صعدت مليشيا الحوثي من خطابها التهديدي تجاه المملكة العربية السعودية، وبعث نائب وزير الخارجية في حكومة الجماعة غير المعترف بها برسائل إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، متهما الرياض بالمماطلة في جهود إحلال السلام.

وزعمت الجماعة عبر وسائل إعلامها أن "استمرار الحصار" منذ مارس 2015 يهدد السلم والأمن الدوليين، وهددت صراحة باللجوء إلى "خيارات أخرى" (في إشارة واضحة إلى التصعيد العسكري) لإنهاء ما وصفته بمعاناة الشعب اليمني وانتزاع حقوقه.

واعتبرت الجماعة المصنفة على قائمة الإرهاب الدولية، أن المسار الدبلوماسي الحالي يواجه طريقاً مسدوداً بسبب الموقف السعودي.

يأتي هذا التصعيد في الخطاب نتيجة مباشرة لما تراه مليشيا الحوثي "ضعفاً سعودياً" و"تراجعاً"، خاصة بعد الحوارات السابقة والزيارات التي قام بها وفود سعودية إلى صنعاء، والتي اعتبرتها المليشيا هذه الخطوات استسلاماً سعودياً ورغبة في التحلل من دعم الحكومة اليمنية الشرعية، مما شجعها على تهديد المملكة بشكل متكرر.

وتعود جذور التوتر الحالي إلى المفاوضات التي جرت في أبريل 2023، حيث زار وفد سعودي برئاسة السفير محمد آل جابر صنعاء برفقة وفد عماني، وأجرى مباحثات مع قيادات الحوثيين، رأت المليشيا في هذه الزيارة وفي استمرار التهدئة إشارة إلى تراجع سعودي، فسّرته على أنه ضعف يمكن استغلاله لفرض شروط أكثر تشدداً.

ومنذ ذلك الحين، تكررت التهديدات الحوثية بشكل دوري، مستفيدة من الفراغ الدبلوماسي والأزمات الاقتصادية التي تعاني منها المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ويحذر مراقبون من أن مثل هذه التهديدات قد تعيد التوتر إلى الحدود السعودية، اليمنية، بعد سنوات من التهدئة النسبية.

وتؤكد مصادر مطلعة أن الرياض سعت دائماً إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة اليمنية، إلا أن تعنت الحوثيين وارتباطهم بأجندات خارجية يعيقان التقدم.

ويُنظر إلى التصعيد الحالي في الخطاب الحوثي على أنه محاولة للضغط للحصول على تنازلات إضافية في ظل الأزمات الداخلية للجماعة.