صرافون في عدن يمتنعون من شراء الدولار لهذه الأسباب

صرافون في عدن يمتنعون من شراء الدولار لهذه الأسباب

الحديدة لايف- متابعات - منذ ساعتين

تشهد محال الصرافة في عدن عزوفًا ملحوظًا عن شراء الدولار والعملات الأجنبية، وفق إفادات مواطنين، في خطوة أثارت مخاوف متزايدة من اضطراب سوق النقد، في ظل واقع اقتصادي هش وتراجع مستمر في الثقة.

وأفادت مصادر محلية، بأن مواطنين وزائرين للمدينة واجهوا صعوبات في تحويل العملات الأجنبية إلى الريال اليمني، رغم تنقلهم بين عدد من محال الصرافة، مشيرة إلى أن بعض الفنادق أيصاً امتنعت عن التعامل بالدولار أو الريال السعودي، وطالبوا النزلاء الدفع بالريال اليمني 
ويعزو مراقبون هذا السلوك إلى وفرة للعملات الصعبة، وتوقعات بانخفاض وشيك في سعر الصرف.

اقتصاديون يرون أن المشهد يتجاوز كونه خللًا مؤقتًا في العرض والطلب، ليعكس أزمة أعمق ناجمة عن اختلالات هيكلية في إدارة السوق النقدية، وغياب سياسات واضحة ومستقرة.

ويستغرب المواطن سالم علي هذا التحول، معتبرًا أن الدولار يُنظر إليه عادةً كملاذ آمن، غير أن واقع عدن يكسر هذه القاعدة، إذ بات الصرّافون يتعاملون مع العملة الأجنبية باعتبارها مخاطرة محتملة، نتيجة توقعات بتغيّرات مفاجئة في سعر الصرف قد تترتب عليها خسائر فورية لمن يحتفظ بها.

وتغذّي هذه المخاوف تسريبات أو شائعات عن تدخلات قريبة أو إجراءات تنظيمية قد تصدر دون تمهيد كافٍ، ما يدفع السوق إلى حالة ترقّب وشلل بدلًا من الحركة.

في السياق ذاته، أكد عدد من الصرّافين، أن الامتناع عن الشراء لا يرتبط بوفرة الدولار بقدر ما يعكس شحًا في السيولة بالريال اليمني. فتكديس النقد، وسحبه من التداول، وتراجع الثقة، عوامل تجعل بعض محال الصرافة عاجزة عن توفير الريال اللازم لإتمام عمليات الشراء، حتى عند توافر العملات الأجنبية.

ويحذّر اقتصاديون من أن تداعيات هذا الوضع قد لا تقتصر على السوق فحسب، بل تمتد إلى الحياة اليومية للمواطنين، عبر تعثر تحويل المدخرات، وصعوبة تلبية الاحتياجات الأساسية، واتساع هامش السوق غير الرسمي، بما يحمله من مخاطر إضافية وارتفاع في الأسعار.

الوحدوي نت