دفعت مليشيا الحوثي، في وقت مبكر من صباح الأحد الأول من فبراير 2026، بقوة عسكرية معززة باتجاه المناطق الجنوبية من محافظة مأرب النفطية، في خطوة تنذر بتصعيد عسكري جديد قد يطيح بجهود السلام المتعثرة في اليمن.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن القوة العسكرية التي يقودها علي محمد الفريعي، الملقب بـ«أبو عبدالله»، تضم عشرات المجندين الذين أتموا تدريبات عسكرية مكثفة خلال الأسابيع الماضية في معسكر تابع للجماعة بمديرية سنحان في العاصمة صنعاء، وجرى نقلهم برفقة مركبات عسكرية متنوعة إلى خطوط المواجهة جنوبي مأرب.
ويأتي هذا الحشد العسكري بالتزامن مع تصعيد حوثي متواصل على جبهات أخرى، حيث شنت المليشيا عمليات عسكرية متقطعة شرق محافظة تعز منذ نحو أسبوع، بلغت ذروتها يوم السبت الماضي 31 يناير 2026، إضافة إلى تحركات عسكرية في محافظة البيضاء.
وكانت المليشيا قد كثفت، خلال الأشهر الماضية، من بناء التحصينات العسكرية والخنادق في محافظتي إب وتعز، ونشرت معسكرات تدريبية جديدة، وحركت منصات صواريخ باتجاه الساحل الغربي، في مؤشرات واضحة على استعداد لتصعيد عسكري واسع.
مأرب... الجائزة الأخيرة
وتعد محافظة مأرب، الغنية بالنفط والغاز، الهدف الاستراتيجي الأبرز للحوثيين منذ سنوات، حيث لم يتبق خارج سيطرتهم سوى مديريتين في المحافظة تخضعان لسيطرة القوات الموالية للحكومة الشرعية اليمنية المدعومة من جماعة الإخوان المسلمين.
وشهدت مأرب معارك ضارية منذ بداية الحرب اليمنية في 27 مارس 2015، عندما سيطرت المليشيا المدعومة من إيران على العاصمة صنعاء وأسقطت النظام الجمهوري، قبل أن تتوسع باتجاه باقي المحافظات، ومن بينها الجوف التي سقطت بالكامل في قبضة الجماعة.