الخطوط الجوية اليمنية: رحلات من جدة إلى المخا الأسبوع القادم رغم تهديدات الحوثي

الخطوط الجوية اليمنية: رحلات من جدة إلى المخا الأسبوع القادم رغم تهديدات الحوثي

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعتين

أعلن مدير مكتب الخطوط الجوية اليمنية في مدينة جدة، مراد الخليدي، عن استئناف الرحلات الجوية إلى مطار المخا الدولي الأسبوع القادم، مؤكداً جاهزية المطار لاستقبال الرحلات التجارية بعد استكمال الترتيبات التشغيلية اللازمة.

وكشف الخليدي، في تصريحات لصحيفة «عكاظ» السعودية، عن وجود ترتيبات لتشغيل رحلات مباشرة من مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة إلى عدد من المحافظات اليمنية، من بينها المهرة وشبوة، إضافة إلى المخا التي يجري العمل حالياً على استكمال جاهزيتها التشغيلية.

وأوضح أن هذه الخطوات تأتي تنفيذاً لتوجيهات عليا من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، وتشمل أيضاً زيادة عدد الرحلات من مطاري الريان وسيئون إلى جدة، إلى جانب التوسع في الوجهات الخارجية لتشمل مدينة الدمام خلال الفترة القريبة القادمة.

وأشار مدير مكتب الخطوط الجوية اليمنية بجدة إلى حرص إدارة الشركة على مواكبة المتغيرات والاستفادة من الدعم السعودي الهادف إلى تسهيل سفر المغتربين والمرضى والزوار، مؤكداً أن افتتاح خط سقطرى لن يكون الأخير ضمن الخطط المستقبلية للشركة.

تهديدات حوثية تعرقل أول رحلة
يأتي هذا الإعلان بعد أيام من منع مليشيا الحوثي هبوط أول رحلة تجارية للخطوط الجوية اليمنية إلى مطار المخا الدولي، حيث اتهمت الحكومة اليمنية جماعة الحوثيين بمنع هبوط طائرة قادمة من جدة في أول رحلة تجارية إلى المطار.

وأُجبرت الطائرة على العودة إلى جدة بعد تحليقها فوق أجواء مدينة المخا دون تلقي إذن الهبوط من غرفة عمليات الطيران المدني الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء، في حادثة حرمت نحو 300 مسافر من الرحلة، بينهم 150 قادمون من جدة، و150 كانوا في طريقهم للسفر من مطار المخا.

تساؤلات حول التعامل مع مليشيا الحوثي
في هذا السياق، يطرح مراقبون وصحفيون تساؤلات جدية حول كيفية التعامل مع مليشيا الحوثي التي تسيطر على المجال الجوي اليمني، خاصة أن الجماعة تواصل تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

ويرى محللون أن استئناف الرحلات إلى مطار المخا يتطلب إما تفاهماً ضمنياً مع مليشيا الحوثي التي تتحكم في برج المراقبة الجوية بصنعاء، أو آليات دولية لحماية الملاحة الجوية المدنية من تهديداتها.

ويشير مراقبون إلى أن سجل الحوثيين يشمل استهداف مطار عدن الدولي بالصواريخ، واحتجاز طائرات الخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء، وتهديد الموانئ والمنشآت النفطية وخطوط الملاحة البحرية.

من جهتها، اعتبرت الحكومة اليمنية أن منع الحوثي هبوط الطائرة يمثل عملاً إرهابياً مكتمل الأركان، وتهديداً مباشراً لسيادة الدولة، داعية المجتمع الدولي ومنظمة الطيران المدني إلى اتخاذ إجراءات رادعة وحماية الملاحة الجوية.

ووصفت وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني منع الحوثي هبوط الطائرة بالتصعيد الخطير الذي يستهدف تعطيل الجهود الرامية إلى تنشيط الملاحة الجوية وتسهيل حركة سفر المواطنين.

ورغم عدم صدور بيان رسمي حول الآليات التي ستضمن نجاح استئناف الرحلات، فإن إعلان الخطوط الجوية اليمنية عن موعد محدد لتدشين الرحلات إلى المخا يشير إلى وجود ترتيبات جديدة لم يتم الكشف عنها.

يُذكر أن مطار المخا يعد مشروعاً استراتيجياً بدأ في 2018، ويهدف لتوفير منفذ جوي بديل لأكثر من نصف سكان اليمن، في ظل معاناتهم من السفر لمسافات طويلة للوصول إلى مطارات عدن أو سيئون.