حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بأن "عليه أن يشعر بالقلق"، وذلك في ظل انهيار محادثات نووية كان مقرراً عقدها بين واشنطن وطهران.
وكشف موقع "أكسيوس" الأمريكي عن انهيار خطط المحادثات مع إيران، مشيراً إلى أن مباحثات كانت مقررة يوم الجمعة ألغيت بسبب رفض الجانب الإيراني التطرق إلى أي قضايا خارج إطار الملف النووي.
وقال مسؤول أمريكي لـ"أكسيوس" إن واشنطن أبلغت إيران برفض طلباتها بشأن المحادثات، مؤكداً: "سنجتمع مع الإيرانيين إذا عادوا للصيغة الأصلية لمقترح المحادثات"، مضيفاً أن المبعوثين الأمريكيين برايان ويتكوف وستيف كوشنر سيزوران الدوحة غداً وسيعودان إلى واشنطن دون لقاء الجانب الإيراني.
وأكد المسؤول الأمريكي أن "تصميم إيران على نقل المحادثات من تركيا مرفوض"، موضحاً أن واشنطن تريد "التوصل لاتفاق حقيقي مع إيران وإلا هناك خيارات أخرى".
وأشار مصدران أمريكيان لـ"أكسيوس" إلى أن إيران تراجعت عن التفاهمات التي تم التوصل إليها سابقاً، في حين أكد مسؤول إيراني لوكالة "رويترز" أن "الإصرار الأمريكي على مناقشة القضايا غير النووية يعرض المحادثات للخطر"، مشدداً على أن طهران "مستعدة لإجراء محادثات مع أميركا بشأن القضية النووية فقط".
من جانبها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بأن الفجوات بين واشنطن وطهران "كبيرة جداً"، مشيرة إلى أن مسؤولين إسرائيليين حذّروا ويتكوف من مماطلة إيران، كما كشفت القناة الإسرائيلية الرسمية عن ضغوط إسرائيلية على الإدارة الأمريكية لبحث مسألة الصواريخ البالستية الإيرانية.
في المقابل، نفى دبلوماسي إيراني لقناة "الحدث" دقة التقارير عن إلغاء المباحثات، بينما قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع إن "الأمريكيين يغيرون أقوالهم باستمرار والأزمة ليست في تغيير مكان المحادثات"، مضيفاً: "الدبلوماسية تتطلب ثبات الرأي والجدية، لا تغييراً مستمراً بتأثير تيارات الحرب التابعة لإسرائيل".
وتأتي هذه التطورات في وقت حرج، حيث تلوّح واشنطن بـ"خيارات أخرى" في حال فشل المسار الدبلوماسي، فيما تتصاعد المخاوف الإقليمية من احتمال تصعيد عسكري قد يشعل المنطقة بأسرها.