استدعاء «المشائخ» في البيضاء.. خطة حوثية لزج المدنيين في خطوط النار

استدعاء «المشائخ» في البيضاء.. خطة حوثية لزج المدنيين في خطوط النار

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعتين

كشفت مصادر محلية في محافظة البيضاء عن تحركات مكثفة تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية، في محاولة جديدة لإعادة ترتيب صفوفها الميدانية، عبر استهداف شخصيات اجتماعية موالية لها وعناصر عسكرية داخل المحافظة، للدفع بتعزيزات بشرية نحو جبهات القتال التي تشهد استنزافًا متصاعدًا في صفوفها.

وأوضحت المصادر، أن الجماعة استدعت عدداً ممن تسميهم بـ«مشائخ» البيضاء، إلى جانب قيادات ميدانية، ووجهت إليهم أوامر مباشرة بالبدء في عمليات حشد واسعة، وتشكيل كتائب قتالية جديدة تخضع لإشرافها المباشر، في خطوة تعكس حالة القلق التي تعيشها الجماعة جراء التآكل المستمر في قدراتها القتالية.

وبحسب المعلومات، تسعى المليشيا من خلال هذه التشكيلات القبلية والعسكرية المستحدثة إلى الدفع بها نحو خطوط التماس، وإسناد مهام تأمين وإدارة الجبهات إليها، في مقابل الإبقاء على ما تُسمى بقواتها «العقائدية» في مواقع خلفية أو إعادة نشرها في جبهات أكثر أهمية بالنسبة لها، وهو ما يكشف عن سياسة واضحة تقوم على الزج بالمقاتلين الجدد كوقود للمعارك، مع حماية العناصر الأكثر ولاءً وتنظيمًا.

وتأتي هذه التحركات بعد أن كانت الجماعة قد سحبت في وقت سابق عناصر مسلحة، من بعض مناطق البيضاء، واستبدلتها بقوات عقائدية موالية لها، قبل أن تعود اليوم لتكرار سيناريو الاستنزاف عبر الدفع بمجاميع قبلية غير مدربة إلى خطوط النار، في محاولة لسد العجز المتزايد في صفوفها.

فقدان الثقة وارتباك ميداني
ويرى مختصون في الشأن العسكري أن هذه الخطوة تعكس أزمة حقيقية داخل بنية المليشيا، مؤكدين أن اعتمادها المتكرر على الحشد القبلي يعكس فقدانها للثقة بقدرتها على الحفاظ على تماسك قواتها، في ظل الخسائر البشرية المتراكمة والانقسامات غير المعلنة داخل أجنحتها.

ويشير محللون إلى أن إبقاء القوات العقائدية في الخلف أو إعادة توزيعها، يكشف بوضوح عن طبيعة التفكير القيادي داخل الجماعة، التي تتعامل مع المقاتلين من خارج دائرتها الضيقة كأدوات مؤقتة، يتم استنزافها في المعارك، بينما يتم الحفاظ على العناصر المرتبطة أيديولوجيًا بمشروعها، وهو ما يعمّق حالة الاحتقان داخل المجتمعات المحلية التي باتت تدرك أنها تُستخدم كخزان بشري للحرب.

ويؤكد مختصون أن هذه التحركات لا تعكس قوة بقدر ما تكشف عن ارتباك ميداني، خاصة في ظل تصاعد الضغوط العسكرية وتزايد العزلة التي تعيشها الجماعة، ما يدفعها إلى إعادة إنتاج أدواتها التقليدية القائمة على التجنيد القسري واستغلال النفوذ الاجتماعي، وهي سياسة ثبت فشلها في تحقيق أي حسم عسكري على مدى سنوات الصراع.