أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، السبت، أن الولايات المتحدة «نجحت في تدمير إمبراطورية الشر بالكامل»، مؤكداً أن بلاده «تحقق انتصاراً في الحرب ضد إيران بفارق كبير»، ومُعرباً عن ارتياحه لمسار العمليات العسكرية التي وصفها بأنها «تسير بشكل لا يصدق وهي في أفضل حالاتها» - غير أنه استدرك بأن العملية العسكرية «ستستمر بالتأكيد لبعض الوقت».
وتفاخر ترمب بجملة من الإنجازات الميدانية، قائلاً، إن القوات الأمريكية «دمّرت سلاح الجو الإيراني وقضت على جميع طائراتها»، مضيفاً أنها «دمّرت معظم الصواريخ الإيرانية التي لم تعد تُطلق بالكمية ذاتها»، وأن ضربات استهدفت بالتحديد «مناطق التصنيع الصاروخي».
بيد أن صحيفة «نيويورك تايمز» نقلت عن مسؤولين أمريكيين أدلوا بشهاداتهم أمام الكونغرس، أن إيران «لا تزال تحتفظ بنصف برنامجها الصاروخي، وبنسبة أكبر من طائراتها المسيّرة»؛ وهو ما يضع خطاب ترمب الاحتفالي في مواجهة مباشرة مع التقييمات الاستخباراتية الرسمية الصادرة عن مؤسسته العسكرية ذاتها.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين عسكريين أمريكيين، أن «الأيام المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كانت إيران لا تزال قادرة على إطلاق وابل صواريخ مؤثر»، في إشارة إلى أن الصورة الميدانية الكاملة لم تتضح بعد على الرغم من التصريحات الرسمية بالنصر.
وفي معرض رده على سؤال حول تقارير تفيد بقصف مدرسة إيرانية، نفى ترمب أي مسؤولية أمريكية قاطعاً: «إيران هي التي فعلت ذلك»، كما نفى أي دور روسي في دعم طهران خلال الحرب، مؤكداً أنه «لا توجد أي مؤشرات على أن موسكو تساعد إيران».
وعلى الصعيد السياسي، أوضح ترمب أن واشنطن «تريد اختيار رئيس في إيران لا يقودها إلى الحرب»، وهو توجّه يُعزّزه ما نقلته «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين من أن «ترمب يُصرّ على وجود قادة إيرانيين متعاونين»، وهو ما يدل في تقدير المسؤولين على أنه «غير مستعد لحل سريع»، وأن مرحلة التفاوض أو الترتيبات السياسية لن تُستعجَل.
وفي مقابل خطاب الانتصار الأمريكي، نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم أنهم «واثقون من الصمود»، وأن «واشنطن وتل أبيب ستفقدان مع الوقت رغبتهما في مواصلة الحرب»، في موقف يُشير إلى أن طهران تُراهن على استنزاف الإرادة الأمريكية لا على الانتصار الميداني المبكر.
وأثارت تصريحات ترمب بشأن بريطانيا موجة من التعليقات؛ إذ كشف أن لندن «بدأت أخيراً التفكير في إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط»، غير أنه أردف ساخراً مُوجِّهاً كلامه لرئيس الوزراء البريطاني: «لم نعد بحاجة إلى حاملتي الطائرات لكننا لن ننسى»، مُقرّاً بمرارة أنه «لا حاجة لمن ينضم إلى الحروب بعد أن نكون قد انتصرنا بالفعل».
وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة «ستبدأ في إعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في الوقت المناسب»، كما أكد أنه «لا يريد تدخل الأكراد في إيران»، في رسالة تُبدّد تكهنات سابقة حول توظيف واشنطن للجماعات الكردية ورقةً في معادلة الحرب.