واشنطن تُغلق باب «الوساطة» وتُصرّ على الاستمرار: روبيو يُبلغ العرب «لا تفاوض»

واشنطن تُغلق باب «الوساطة» وتُصرّ على الاستمرار: روبيو يُبلغ العرب «لا تفاوض»

الحديدة لايف- متابعات - منذ 6 ساعات

في تطور دبلوماسي حاد عكست فيه الولايات المتحدة موقفاً صارماً رافضاً لأي مساعٍ لوقف إطلاق النار، كشفت مصادر مطلعة لوكالة "أكسيوس" أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أبلغ نظراءه العرب بأن "أي مفاوضات مع إيران في الوقت الحالي قد تقوض الأهداف العسكرية للعملية"، مما يعني إغلاق الباب أمام المبادرات التي كانت تجري سراً.

جاء هذا الرفض الأمريكي بعد ساعات من تحركات دبلوماسية مكثفة كشفت عنها مصادر في بكين والدوحة.

وسعت الصين، "القلقة من انقطاع إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز" إلى لعب دور الوسيط لاحتواء الأزمة، تزامن ذلك مع جهود عربية قامت بها كل من سلطنة عُمان وقطر والعراق لنقل رسائل إيرانية "مشروطة" إلى واشنطن، تقضي بوقف استهداف الدول المجاورة مقابل تهدئة الوضع العسكري.

غير أن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بحسب ما نقلته "أكسيوس"، قطع الطريق على هذه المحاولات خلال اتصالاته مع وزراء خارجية عرب، مؤكداً أن "التركيز الأمريكي ينصب حالياً حصراً على تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية"، في إشارة واضحة إلى أن العملية العسكرية لن تتوقف قبل تحقيق تفوق ميداني كامل وتحييد التهديد الصاروخي الذي طال مدن خليجية وعربية خلال الـ48 ساعة الماضية.

وفي تفصيل دبلوماسي مثير للجدل، أوضح روبيو للوزراء العرب التناقض الظاهري في الموقف الأمريكي، مؤكداً أن "هدف الولايات المتحدة ليس تغيير النظام في إيران" بالمفهوم التقليدي، لكنه سارع في الوقت ذاته إلى القول إن "واشنطن تريد أشخاصاً مختلفين لإدارة إيران"، في رسالة فُسرت على أنها دعوة لانقلاب داخل المؤسسة الحاكمة في طهران، أو محاولة لتمييز الموقف الأمريكي عن الغزو البري الكامل خوفاً من تفكك الدولة الإيرانية.

وختم روبيو اتصالاته بالتأكيد على "عدم وجود أي حوار بين واشنطن وطهران"، معتبراً أن أي وساطة الآن تُعد بمثابة "حبل نجاة" لإيران في لحظة ضعفها العسكري.