«أبناؤنا يواجهون الموت البطيء».. أسر المعتقلين تطلق صرخة استغاثة من سجون الحوثي في صنعاء

«أبناؤنا يواجهون الموت البطيء».. أسر المعتقلين تطلق صرخة استغاثة من سجون الحوثي في صنعاء

الحديدة لايف: خاص - منذ 4 ساعات

تتصاعد نداءات الاستغاثة من داخل السجون الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء، حيث كشفت أسر المعتقلين وناشطون حقوقيون عن تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية والصحية داخل المعتقلات؛ وسط اتهامات صريحة بالإهمال المتعمد والانتهاكات الممنهجة.

ونقلت مصادر مقربة من عائلات المحتجزين، تفاصيل مؤلمة حول الظروف القاسية التي يواجهها ذووهم داخل تلك المعتقلات، مؤكدين أن السجناء يعيشون في بيئة تفتقر لأدنى المعايير الآدمية والإنسانية.

وأشارت الأسر إلى أن المعتقلين يتعرضون لتجويع ممنهج، حيث يعتمدون على وجبات غذائية رديئة ومحدودة الكمية لا تلبي احتياجاتهم الصحية الأساسية، بالإضافة إلى انهيار شبه كامل في منظومة الرعاية الصحية داخل السجون، وانعدام شبه تام للأدوية والخدمات الطبية؛ مما أدى إلى تفشي الأمراض بين المعتقلين دون علاج.

كما أعربت الأسر عن فقدانها الثقة بالجهات الإدارية القائمة على هذه السجون، مشيرة إلى غياب الشفافية وانعدام المعلومات الموثوقة عن أبنائهم؛ ما يخلق حالة من القلق الدائم على حياتهم وصحتهم.

وفي ظل هذا الواقع المأساوي، أطلقت أسر المعتقلين نداءات عاجلة لكافة الأطراف المعنية والمفاوضة، محملة إياهم المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه معاناة أبنائهم المستمرة منذ سنوات.

وطالبت الأسر بتحسين فوري للأوضاع المعيشية والصحية داخل السجون، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى ممارسة ضغوط حقيقية لانتزاع حلول عاجلة ومعالجة ملفات المحتجزين بشكل إنساني يحترم أدنى معايير حقوق الإنسان.

كما دعت الأسر إلى تحريك ملف التبادل المتعثر بين أطراف النزاع في اليمن، والذي يعد المخرج الوحيد لإنهاء معاناة آلاف المعتقلين وأسرهم التي استمرت لسنوات طويلة.

وبحسب تقارير حقوقية حديثة، تدير جماعة الحوثي شبكة واسعة من السجون والمعتقلات السرية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، خاصة في العاصمة صنعاء؛ حيث وثقت منظمات محلية ودولية آلاف الانتهاكات الجسيمة بحق المعتقلين، من بينها التعذيب والإخفاء القسري والاعتقال التعسفي، في ظل صمت دولي شبه مطبق تجاه هذه الانتهاكات.