تحشيد حوثي غير مسبوق نحو الحدود السعودية وسط تصعيد عسكري على جبهات متعددة

تحشيد حوثي غير مسبوق نحو الحدود السعودية وسط تصعيد عسكري على جبهات متعددة

الحديدة لايف: خاص - منذ 3 ساعات

كشفت مصادر أمنية يمنية عن تحرك قوة عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية فجر السبت 21 فبراير 2026 من مدينة عمران باتجاه المناطق الحدودية مع المملكة العربية السعودية، في إطار عملية تحشيد عسكري غير مسبوقة تشمل مختلف الجبهات.

وأفادت المصادر بأن القوة العسكرية تحركت تحت قيادة المكنى بـ«أبو علي» محمد زيد يحيى الماخذي، أحد القياديين الميدانيين في الجماعة، وهو ما يمثل تصعيداً جديداً في المناطق الحدودية الشمالية، وفقًا لما ذكره الصحفي فارس الحميري.

ويأتي هذا التحرك العسكري في سياق تحشيد واسع النطاق تنفذه مليشيا الحوثي على عدة جبهات بشكل متزامن، حيث رصدت تحركات مماثلة باتجاه محافظتي مأرب شرقاً والحديدة غرباً خلال الساعات الماضية.

وكانت معلومات قد أشارت إلى خروج قوة حوثية من معسكر تدريبي في صنعاء باتجاه الحديدة، بقيادة المكنى بـ«أبو حسين» سليم المنصوري، عبر طريق «صنعاء - الحديدة» مروراً بنقيل «مناخة»، فيما تحركت قوة أخرى قبل يومين من مديرية «بني الحارث» شمال صنعاء نحو جبهة «الكسارة» في مأرب، بقيادة المكنى بـ«أبو أيمن» علي خالد محمد النظاري.

وتكشف هذه التحركات العسكرية المتزامنة عن نية مليشيا الحوثي في فتح جبهات ضغط جديدة وتعزيز مواقعها العسكرية، في محاولة لقلب موازين القوى الميدانية واستباق أي تطورات محتملة على الأرض.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يمثل محاولة حوثية لنسف أي فرص للتهدئة، واستغلال الجمود في المسارات السياسية لتحسين موقفها التفاوضي من خلال الابتزاز العسكري، في نهج يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ظل استهدافها لمناطق استراتيجية حيوية؛ حيث تمثل جبهة «الكسارة» في مأرب بوابة لعدة محاور عسكرية حساسة، فيما يشكل التحشيد باتجاه الحدود السعودية تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي ومحاولة لإعادة فتح جبهة كانت قد شهدت تهدئة نسبية خلال الفترة الماضية.

ويكشف هذا التجميع العسكري في جبهات متعددة الأوراق الحقيقية للجماعة، ويفسر تحركاتها الأخيرة بأنها محاولة لاستغلال الجمود في المسارات السياسية المتعلقة بالملف اليمني، ورسالة ضغط سياسي تهدف إلى تحسين الموقف التفاوضي للمليشيا، أو استباق أي تطورات إقليمية قد تؤثر على موازين القوى محلياً.

ويمثل هذا النهج الحوثي استمراراً لسياسة الابتزاز العسكري وإدارة الأزمات عبر تصدير الفوضى، في تهديد واضح للأمن والاستقرار الإقليمي وللجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية.