أحبطت قوات اللواء الثاني زرانيق، فجر الاحد 22 فبراير 2026، هجوماً حوثياً واسع النطاق استهدف مواقع عسكرية في محور «حيس–الجراحي» وجبال «ذو بأس» شمال مدينة حيس، كان يهدف إلى السيطرة على المدينة وإسقاط مواقع عسكرية مهمة في محافظة الحديدة.
وأكد قائد عسكري في اللواء أن قواته تصدّت لهجوم ضخم شنّه الحوثيون خلال الليلة الماضية، مشيراً إلى أن المواجهات أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، قبل أن تُحبط القوات محاولة التقدم الحوثي وتُفشل مخططاتهم للوصول إلى مركز مديرية حيس.
وتكتسب مديرية حيس أهمية استراتيجية بالغة؛ إذ تشكّل حلقة وصل جغرافية بين الساحل الغربي والمرتفعات والمناطق الداخلية المؤدية إلى محافظتي تعز وإب، فضلاً عن كونها بوابة جنوبية حيوية لمحافظة الحديدة المطلّة على البحر الأحمر، ما يجعل السيطرة عليها هدفاً محورياً في الحسابات العسكرية الحوثية.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد عسكري واسع تشنّه الجماعة على جبهات متعددة وبشكل متزامن؛ حيث كشفت مصادر أمنية يمنية، فجر السبت الماضي، عن تحركات عسكرية حوثية من محافظة عمران باتجاه المناطق الحدودية مع المملكة العربية السعودية، بينما رُصدت تحركات موازية نحو محافظتي مأرب ومناطق أخرى في الحديدة.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد المتزامن يكشف عن سياسة حوثية ممنهجة تقوم على استغلال الجمود في المسارات السياسية لتحسين الموقف التفاوضي عبر الابتزاز العسكري، في مسعى لقلب موازين القوى الميدانية واستباق أي تطورات إقليمية قد تؤثر على مجريات الصراع.