كشفت مصادر أمنية يمنية عن تحركات عسكرية مكثفة ومتزامنة تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية، باتجاه محافظتي مأرب شرقًا والحديدة غربًا.
وقالت مصادر يمنية مطلة، إن قوة عسكرية حوثية غادر قبل ساعات معسكراً تدريبياً تابعاً للجماعة في محافظة صنعاء، واتخذت طريق "صنعاء - الحديدة" عبر نقيل "مناخة"، في ظهور جديد لقادة ميدانيين يهدف إلى تغيير موازين القوى على الأرض، وفقًا لما نقله الصحفي فارس الحميري.
وقالت المصادر إن القوة العسكرية يترأسها القيادي الميداني في المليشيا والملقب بـ(أبو حسين) سليم المنصوري، وقد شوهدت وهي تتحرك بعتادها العسكري باتجاه محافظة الحديدة غربي البلاد، وهو ما يُعد امتداداً لوتيرة التصعيد التي كشفت عنها معلومات سابقة حول تعزيزات مماثلة جرى توجيهها نحو جبهة "الكسارة" في محافظة مأرب.
وكانت معلومات قد أفادت قبل يومين بخروج قوة حوثية أخرى من مديرية "بني الحارث" شمال صنعاء باتجاه جبهة "الكسارة" في مأرب، برئاسة القيادي المكنى بـ"أبو أيمن"، والمعرف باسم علي خالد محمد النظاري، وهو من الكوادر الميدانية المخضرمة التي تولت قيادة عمليات في جبهات متعددة خلال المعارك السابقة ضد القوات الحكومية.
وتأتي هذه التحركات الميدانية المتزامنة بين مأرب والحديدة لتكشف عن توجهات مليشيا الحوثي الإرهابية الرامية إلى نسف أي فرص لتهدئة الأوضاع، وتُظهر بوضوح نية الجماعة في فتح جبهات ضغط جديدة، أو تعزيز مواقعها الدفاعية والهجومية تحسباً لأي تقدم محتمل للقوات الشرعية، حيث تكتسب جبهة الكسارة أهمية استراتيجية كونها تطل على مناطق حيوية في مأرب وتُعد بوابة لعدة محاور عسكرية حساسة.
ويكشف هذا التجميع العسكري في جبهات متعددة الأوراق الحقيقية للجماعة، ويفسر تحركاتها الأخيرة بأنها محاولة لاستغلال الجمود في المسارات السياسية المتعلقة بالملف اليمني، ورسالة ضغط سياسي تهدف إلى تحسين الموقف التفاوضي للمليشيا، أو استباق أي تطورات إقليمية قد تؤثر على موازين القوى محلياً، وهو نهج قوامه الابتزاز العسكري وإدارة الأزمات عبر تصدير الفوضى.