أفادت منظمة "المعنية الدولية بالمسيحيين" و"هيومن رايتس ووتش"، بأن مليشيا الحوثي الإرهابية، اعتقلت تعسفاً ما لا يقل عن 20 مسيحياً يمنياً خلال الأشهر الأخيرة في مناطق سيطرتها، بتهمة اتباع المسيحية دون اتهامات بالعنف أو المعارضة السياسية.
وأوضحت مصادر موثوقة، أن المسحيين اقتيدوا من منازلهم أو الشوارع في صنعاء وإب ومحافظات أخرى، حيث يُحتجز بعضهم في سجون حوثية بينما اختفى آخرون قسراً دون معرفة مصيرهم، مع مخاوف من التعذيب أو الإعدام بسبب الردة عن الإسلام.
وأكدت المنظمات أن هذه الحملة بدأت أواخر نوفمبر 2025 وتوسعت عشية عيد الميلاد، مشيرة إلى أن اليمن، الذي يُصنف مسلماً بنسبة 99%، يشهد نمواً ملحوظاً لجالية مسيحية خفية من خلفيات إسلامية، رغم حظر رموز الإيمان علناً وعقوبة الإعدام على التحول.
ويأتي هذا وسط تاريخ طويل من العنف ضد المسيحيين في اليمن، الذي يحتل المرتبة الثالثة عالمياً في اضطهاد المسيحيين وفق قائمة "أبواب مفتوحة" لعام 2026، مع سجل حرب أهلية أودى بحياة 370 ألف شخص وتشريد ملايين منذ 2015.
وتؤكد الاعتقالات، بشكل متناقض، قوة كنيسة محلية يمنية نَمَت رغم رحيل المبشرين الأجانب بعد هجمات القاعدة وداعش، مما يثير قلق الحوثيين في بلد يعاني مجاعة وانهياراً سياسياً.