في كشف دراماتيكي يغير معادلات الصراع في العاصمة المؤقتة، حمل بيان صادر عن مصدر مسؤول رفيع في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، الجمعة 20 فبراير 2026، انفجاراً سياسياً وأمنياً غير مسبوق، كاشفاً عن "وجود عسكريين يرتدون زياً مدنياً" يقودون أعمال شغب مسلحة، فيما وجه أصابع الاتهام مباشرة إلى "قوى إقليمية" تسعى لإفشال المسار السياسي الجديد.
البيان لم يكن مجرد إدانة روتينية لأحداث شغب، بل جاء بمثابة "عملية استباقية" لكشف مخطوطات أكبر، ربط فيها بين "سقوط ضحايا" و"اعتداءات على مؤسسات الدولة"، وبين توقيت دقيق وحساس يتزامن مع انطلاق أعمال الحكومة الجديدة والتحضير للمؤتمر الجنوبي برعاية سعودية.
ويقول محللون سياسيون، إن حديث المصدر المسئول عن "دفع عسكريين بزي مدني للمواجهة" ينقل المشهد من احتجاجات شعبية إلى "تمرد مسلح منظم"، مما يطرح تساؤلات خطيرة حول الجهة التي تملك القدرة على حشد هؤلاء وتسليحهم، وهو بذلك اتهام صريح للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن عنه حله.
ويعبر المحللون أن وصف المصدر الرئاسي، ما حدث بـ«المقامرة بأمن العاصمة»، قد ينقل الأحداث إلى جانب آخر في التعامل مع تلك المظاهرات التي يبدو أنها مفتعلة بهدف إسقاط قتلى وجرحى.
البيان سقط عن سياق "الحذر الدبلوماسي" وانتقل إلى "التسمية المباشرة" لنوايا إقليمية تسعى لـ "إعادة إنتاج الفوضى"، في إشارة واضحة إلى رفض أي تدخلات تهدف لتعطيل مسار البناء وإعادة الإعمار، وفقًا للمحللين.
وفيما شدد البيان على أن الدولة ستواجه أي محاولة للاعتداء على مؤسساتها بـ "كل حزم"، أكد أن التوقيت المتزامن للتصعيد المسلح مع التحسن الخدمي والتحضير للمؤتمر الجنوبي، يكشف "دوراً مشبوهاً" يهدف لنسف الجهود السعودية والوطنية لتحقيق الاستقرار، مشيراً إلى أن الدولة ماضية في "ردع" أي أنشطة زعزعة، ومحذراً المواطنين من الانجرار خلف "عناصر فارة من وجه العدالة".