في قلب القاهرة... الإمارات تروي قصة ملايين الوثائق

في قلب القاهرة... الإمارات تروي قصة ملايين الوثائق

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعتين

بين أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، حيث تفوح رائحة الكتب والمعرفة، اجتمع عشاق التاريخ والباحثون في ندوة استثنائية نظّمها الأرشيف والمكتبة الوطنية لدولة الإمارات، لتروي قصة ملايين الأوراق التي تحمل بين طياتها أسرار الماضي وحقوق الحاضر.

وبصوت يحمل شغف العالِم وحماسة الحكواتي، بدأ الخبير، الدكتور عبداللطيف الصيادي حديثه عن كنوز الأرشيف الوطني الإماراتي، تلك الملايين من الوثائق المحفوظة بعناية فائقة، والمكتوبة بلغات تعبر القارات والأزمنة - الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والهولندية - وكلها متاحة اليوم أمام أي باحث يسعى للحقيقة، أينما كان في العالم.

«الوثيقة ليست مجرد ورقة قديمة»، هكذا قال الصيادي بنبرة حازمة، مضيفاً: «إنها شاهد عيان لا يكذب، وذاكرة لا تنسى، وحَكَم لا يُرشى في قاعات المحاكم الدولية».

ثم روى المحاضر قصصاً واقعية لوثائق تاريخية حسمت نزاعات حدودية بين دول، ووثائق أخرى أعادت الحق لأصحابه بعد عقود من الجدل، مؤكداً أن الورقة التاريخية الموثّقة أقوى أحياناً من أساطيل الجيوش في حماية السيادة الوطنية.

وفي ختام الندوة، تحدث الصيادي بفخر عن المشاريع الرائدة التي ينفذها الأرشيف والمكتبة الوطنية؛ من اقتناء الوثائق النادرة إلى ترميمها بأحدث التقنيات، ومن رقمنتها لتصبح في متناول الجميع، إلى حفظها للأجيال القادمة، في سلسلة متواصلة من الجهود التي تضمن ألا تضيع ذاكرة الوطن مهما مرّ الزمن.