المخا بوابة جوية جديدة تخفف معاناة نصف سكان اليمن

المخا بوابة جوية جديدة تخفف معاناة نصف سكان اليمن

الحديدة لايف: خاص - منذ 9 ساعات

أعلنت الخطوط الجوية اليمنية عن إدراج مسار جوي جديد ضمن جدول رحلاتها للعام 2026، يتمثل في تدشين أولى الرحلات الجوية المدنية المباشرة بين مطاري المخا الدولي والملك عبد العزيز بمدينة جدة، في خطوة وُصفت بالاستراتيجية لكسر العزلة المفروضة على الساحل الغربي، وتسهيل حركة المسافرين من وإلى الأراضي المقدسة.

وتمثل هذه الرحلات، التي تشمل مسارات الذهاب والعودة، الانطلاقة الفعلية لمطار المخا الدولي كمحطة جوية مدنية جديدة تنضم إلى شبكة الرحلات الإقليمية والدولية، بما يعزز من مكانته كمرفق حيوي يخدم شريحة سكانية واسعة، ويخفف من معاناة آلاف المسافرين الذين ظلوا لسنوات يواجهون صعوبات السفر الطويل عبر الطرق البرية.

وبحسب المعلومات، فإن مطار المخا سيغطي احتياجات ما يقارب نصف سكان اليمن، لا سيما في محافظتي تعز وإب اللتين يُقدّر عدد سكانهما بنحو نصف سكان البلاد، إلى جانب محافظة الحديدة التي تُعد من أكثر المحافظات كثافة سكانية، وهو ما يمنح المطار بعدًا وطنيًا يتجاوز الإطار الجغرافي للساحل الغربي.

كما ستنعكس هذه الخطوة إيجابًا على غالبية المحافظات في شمال اليمن، حيث سيضع حدًا لمعاناة المسافرين الذين كانوا يتكبدون عناء الرحلات البرية الطويلة، ويتعرضون لممارسات ابتزاز من قبل قوات وتشكيلات عسكرية على طول الطريق المؤدي إلى مطار عدن الدولي، ما يجعل مطار المخا خيارًا أكثر أمانًا وسلاسة.

ويرى مختصون في قطاع الطيران والنقل أن تدشين الرحلات المباشرة بين المخا وجدة لا يحمل بُعدًا خدميًا فحسب، بل يشكل ركيزة أساسية لتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في الساحل الغربي، ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار، ويربط المنطقة بالعمق الإقليمي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى بنية تحتية قادرة على دعم الاستقرار والتنمية.

وتعكس هذه الخطوة، وفق مراقبين، تحسنًا تدريجيًا في واقع النقل الجوي، وتوجهًا لإعادة توزيع الخدمات الجوية بما يراعي الكثافة السكانية واحتياجات المواطنين، ويعزز من حضور الموانئ والمطارات الواقعة خارج نطاق المدن التقليدية، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من العدالة في الوصول إلى الخدمات الأساسية.