في فضيحة جديدة تكشف زيف ادعاءات مليشيا الحوثي الإرهابية وشعاراتها الجوفاء، نفذت المليشيا حملة اعتقالات واسعة خلال الساعات الماضية طالت عدداً من المواطنين الفلسطينيين المقيمين في العاصمة صنعاء، وذلك عقب مداهمة منازلهم بشكل مفاجئ.
وأفادت مصادر محلية بأن عناصر أمنية تابعة للمليشيا الحوثية اقتحمت منازل فلسطينيين في عدة أحياء بصنعاء واقتادتهم إلى جهات مجهولة، دون توضيح الأسباب أو التهم الموجهة إليهم، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقوانين الدولية التي تحمي اللاجئين والمقيمين.
وتأتي هذه الحملة في وقت تواصل فيه المليشيا الحوثية رفع شعارات دعم القضية الفلسطينية والتضامن مع أبناء قطاع غزة، وادعاءها تنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل، في مفارقة صادمة تكشف الوجه الحقيقي للمليشيا وأجندتها الإيرانية التي تستغل القضية الفلسطينية لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة.
الواقع يؤكد أن مليشيا الحوثي لم تقدم أي دعم حقيقي لحركة حماس أو لأهل قطاع غزة، بل على العكس تماماً، تسببت مغامراتها العبثية في البحر الأحمر والهجمات التي ادعت أنها "دعم لفلسطين" في تدمير هائل للبنية التحتية اليمنية، وتفاقم المعاناة الإنسانية لملايين اليمنيين، وتحويل اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
ما فعلته المليشيا الحوثية لم يكن سوى استدراج ضربات عسكرية على المدن اليمنية، وتدمير الموانئ والمطارات، وإغراق البلاد في أزمة اقتصادية خانقة، وقطع طرق الإمداد عن الشعب اليمني، في حين لم تطلق رصاصة واحدة حقيقية ضد إسرائيل، بل استخدمت القضية الفلسطينية واجهة لتبرير عدوانها على اليمن وشعبه.
اليوم، تكشف حملة اعتقال الفلسطينيين في صنعاء حقيقة هذه المليشيا الطائفية التي تدّعي الدفاع عن فلسطين بينما تضطهد الفلسطينيين أنفسهم على أراضيها، في مشهد يعكس النفاق السياسي والاستخفاف بالقضايا الإنسانية والقومية.
وتؤكد هذه الممارسات أن شعارات المليشيا الحوثية ما هي إلا ذريعة للتغطية على جرائمها بحق الشعب اليمني، وأداة لتنفيذ أجندة إيران التوسعية في المنطقة، دون أي اعتبار حقيقي للقضية الفلسطينية أو معاناة الشعب الفلسطيني.
وتزامنت هذه الحملة مع تصاعد الانتقادات الدولية والإقليمية لممارسات المليشيا الحوثية، بما في ذلك احتجاز السفن والطواقم الدولية، وتهديد الملاحة البحرية، واستهداف المنشآت المدنية، في تحدٍّ سافر للقانون الدولي والأعراف الإنسانية.