انخفضت وتيرة إطلاق الصواريخ البالستية الإيرانية والطائرات المسيرة نحو دول الخليج العربي وإسرائيل بنحو كبير، ما يشير إلى تدمير واسع لقدرتها العسكرية الصاروخية وإضعاف النظام الإيراني بحيث لا يستطيع مهاجمة الدول العربية بفعالية كما في الأيام الأولى للصراع.
يأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات معنوية لقائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني، اللواء علي عبداللهي، الذي أكد أن الوضع تغير جذرياً، وأنه "لم يعد بإمكان الولايات المتحدة والنظام الصهيوني بدء الحروب ضد إيران متى شاءا وإنهائها متى شاءا"، مشدداً على أن "الحرب لن تنتهي" وأن "عزيمة قيادتنا وشعبنا وقواتنا المسلحة على الثأر من الأعداء الإجراميين أقوى من أي وقت مضى".
وفقاً لتقارير ميدانية وتحليلات عسكرية إسرائيلية وأمريكية، شهدت الليلة الماضية وحتى ساعة كتابة هذا الخبر (11:04 صباحا بتوقيت جرينتش و 02:04 مساء بتوقيت مكة المكرمة) انخفاضاً دراماتيكياً في عدد الإطلاقات الإيرانية نحو إسرائيل.
ووصفت مراسل قناة "فوكس نيوز" الأمريكية تري ينغست الوضع بأن "إسرائيل شهدت إطلاقات أقل بكثير خلال الليل، ما يشير إلى أن خيارات إيران الهجومية تتبخر بسرعة".
وأفادت تقارير بأن معظم الإطلاقات تم اعتراضها بنجاح من قبل أنظمة الدفاع الجوي في دول الخليج، بما في ذلك البحرين والسعودية والكويت والإمارات، التي أعلنت تدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة دون خسائر كبيرة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال إن القدرات الصاروخية الإيرانية "مستنزفة"، مشيراً إلى أن "تقريباً 100% من الصواريخ تم إسقاطها في بعض الأحيان"، وتوقع نهاية الحرب "قريباً جداً".
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى تدمير نحو 75% من قاذفات الصواريخ البالستية الإيرانية، مع انخفاض بنسبة تزيد عن 80-90% في وتيرة الإطلاقات مقارنة بالأيام الأولى للحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026.
رغم التصريحات الإيرانية المتشددة، التي تهدف إلى تعزيز الروح المعنوية الداخلية، يرى مراقبون عسكريون أن الضربات المكثفة الأمريكية-الإسرائيلية على منشآت الإنتاج والقاذفات والمخازن أدت إلى استنزاف كبير للمخزونات، مما يحد من قدرة طهران على شن هجمات واسعة النطاق مستقبلاً.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالمياً بسبب التوترات في مضيق هرمز، يتوقع خبراء أن يدفع الضغط الاقتصادي والعسكري إلى إمكانية تفاوض أو تراجع تدريجي، رغم رفض إيران الصريح لأي تنازلات حتى الآن.
الخسائر الإنسانية تتزايد في الجانبين، مع تقارير عن مقتل مدنيين في إسرائيل جراء شظايا صواريخ سابقة، وإصابات في دول الخليج، بينما تستمر العمليات العسكرية المتبادلة دون مؤشرات واضحة على وقف إطلاق نار قريب.