بعد 4 قتلى و112 مصاباً.. دول الخليج تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة وتلوّح بالرد العسكري

بعد 4 قتلى و112 مصاباً.. دول الخليج تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة وتلوّح بالرد العسكري

الحديدة لايف- متابعات - منذ يوم

أدانت دول الخليج العربي، في بيانات رسمية أصدرتها الأحد 8 فبراير 2026، الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تشنّها إيران على أراضيها منذ أواخر فبراير الماضي، معتبرةً إياها انتهاكاً صريحاً للسيادة الوطنية والقانون الدولي، ومؤكدةً حقها المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة في الدفاع عن النفس.

وجاء في بيان مشترك وقّعته كلٌّ من البحرين والأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات إلى جانب الولايات المتحدة، أن الهجمات الإيرانية «غير مسؤولة ومتهورة»، وأنها تعرّض المدنيين للخطر وتدمّر البنية التحتية الحيوية.

وفي السياق ذاته، عقد مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً طارئاً افتراضياً لوزراء الخارجية، أدان فيه ما وصفه بـ«الهجمات الشنيعة»، رافضاً المبررات الإيرانية القائلة بأن المستهدفات قواعد أمريكية لا خليجية، ومعتبراً تلك الحجج «مبرراً واهياً» لا يُسوّغ المساس بالسيادة الإقليمية.

على صعيد الميدان، شهد اليوم تصعيداً ملحوظاً؛ إذ تعرّض المطار الدولي في الكويت لهجوم بطائرة مسيّرة استهدف خزانات الوقود وأسفر عن أضرار مادية وإغلاق مؤقت، فيما لحقت أضرار بمحطة تحلية مياه ومبنى جامعي في البحرين.

وفي السعودية، أُغلقت مصفاة رأس تنورة النفطية إثر هجوم مباشر، بينما شهدت دبي انفجارات قرب فنادق فاخرة، واعترضت منظومات الدفاع الإماراتية مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وقد ارتفع عدد ضحايا الهجمات في الإمارات إلى 4 قتلى و112 مصاباً حتى الآن، أما قطر، فقد تعرّضت لاعتراض صواريخ فوق الدوحة أفضى إلى توقف مؤقت في إنتاج الغاز الطبيعي المسال الذي تمثّل حصتها نحو 20% من السوق العالمية، في حين طالت الهجمات ميناء الدقم العُماني مما أثّر على حركة الشحن.

وفي محاولة لاحتواء التصعيد، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذاره لدول الخليج، مشترطاً وقف الهجمات بألّا تُستخدم أراضيها منصةً لضرب إيران، غير أن الهجمات استمرت لساعات بعد تصريحه، مما أضعف مصداقية الموقف الإيراني لدى دول المنطقة.

اقتصادياً، أفضت الأزمة إلى شبه توقف للملاحة في مضيق هرمز بنسبة بلغت 92%، وارتفعت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق 94 دولاراً للبرميل، فيما سجّلت أسواق الأسهم الخليجية تراجعات حادة؛ إذ هبط مؤشر دبي بين 4% و5%، وتوقف التداول مؤقتاً في الكويت.

ودعا أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إلى وقف ما وصفه بـ«السياسة المتهورة» الإيرانية، فيما طالب وزير الخارجية المصري بفتح قنوات الحوار وتشكيل قوة عربية مشتركة.

وأكدت دول الخليج في ختام بياناتها أن «كل الخيارات مفتوحة» للرد، بما في ذلك السماح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد العسكرية على أراضيها إن استمرت التهديدات.

تأتي هذه الأحداث في سياق تصعيد إقليمي متسارع، بدأ بهجمات أمريكية-إسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، أعقبها مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.

ويحذّر مراقبون من أن استمرار المواجهة قد يدفع المنطقة نحو حرب شاملة تهدد الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.