العليمي: سننطلق من المحافظات المحررة لإنهاء تمرد الحوثي

العليمي: سننطلق من المحافظات المحررة لإنهاء تمرد الحوثي

الحديدة لايف- متابعات - منذ 8 ساعات

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، أن المحافظات المحررة الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً ستتحول إلى "منطلق لإنهاء تمرد مليشيا الحوثي الإرهابية واستعادة الدولة"، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة على الأرض تمثل خطوات عملية وليست مجرد تصريحات.

جاء ذلك خلال لقاء العليمي مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن بالعاصمة السعودية الرياض، حيث استعرض الترتيبات الجديدة التي تشهدها المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

وتأتي تصريحات العليمي في توقيت حساس، حيث تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة ترتيبات أمنية وعسكرية جديدة في أعقاب إنهاء الوجود العسكري الإماراتي ومغادرة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، ضمن مساعٍ لإعادة تنظيم المشهدين الأمني والعسكري وتوحيد الجبهة الداخلية.

كما تتزامن هذه الخطوات مع جهود يرعاها التحالف العربي بقيادة السعودية لإخراج المعسكرات العسكرية من المدن المحررة، لا سيما في العاصمة المؤقتة عدن، بهدف إعادة الحياة المدنية الطبيعية وتعزيز الاستقرار الأمني.

وحمّل العليمي المسؤولية الكاملة عن الأزمة الإنسانية والأوضاع المأساوية في اليمن لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة الشرعية لبسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية وإنهاء الانقلاب.

ميزان القوة الحقيقية
يرى محللون سياسيون متابعون للشأن اليمني أن تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي تحمل دلالات استراتيجية عميقة تتجاوز الخطاب السياسي المعتاد، وتشير إلى تحول جوهري في نهج الحكومة الشرعية تجاه الملف العسكري والأمني.

ويعتبر هؤلاء المحللون أن إعلان العليمي عن تحويل المحافظات المحررة إلى "منطلق" لإنهاء التمرد الحوثي يعكس انتقالاً من مرحلة الدفاع إلى مرحلة المبادرة الهجومية، وهو ما يتطلب بيئة داخلية موحدة وقيادة عسكرية موحدة، وهو ما تسعى إليه الحكومة حالياً من خلال الإجراءات الجارية.

ويشير المحللون إلى أن توقيت هذه التصريحات والإجراءات يتزامن مع مرحلة دقيقة إقليمياً ودولياً، حيث تتجه الأنظار نحو إمكانية تسوية سياسية في اليمن، وبالتالي فإن تعزيز القوة العسكرية وتوحيدها يمنح الحكومة ورقة تفاوضية أقوى في أي محادثات مستقبلية.

وفي قراءة أعمق، يعتقد محللون سياسيون أن دعوة العليمي للمجتمع الدولي بدعم بسط سيطرة الحكومة على كامل الأراضي اليمنية تمثل محاولة لإعادة صياغة الموقف الدولي من الأزمة اليمنية، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الأخيرة وتغير أولويات القوى الدولية الكبرى.

ويحذر بعض المحللين من أن نجاح هذه الخطة يتطلب أكثر من مجرد إجراءات تنظيمية، بل يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية، وتوافق كامل بين مكونات الحكومة الشرعية، وقدرة على تجاوز الخلافات والحسابات الضيقة، إضافة إلى دعم عسكري ولوجستي مستمر من التحالف العربي.

ويشدد المحللون على أن الاختبار الحقيقي لهذه التوجهات سيكون في الأشهر المقبلة، من خلال مدى قدرة الحكومة على ترجمة هذه الإجراءات إلى واقع ملموس على الأرض، وتحقيق تقدم عسكري فعلي، أو على الأقل بناء قوة رادعة تمنع أي توسع للمليشيا الحوثية وتفرض معادلة جديدة في ميزان القوى.