تواجه أسرة الجندي عمر أحمد عبدالله باراس، نجل فقيد الوطن العميد أحمد عبدالله باراس، أوضاعاً مأساوية عقب إيداع نجلهم سجن مديرية المكلا منذ مطلع أكتوبر من العام الماضي
ووجّه أهالي الجندي عمر أحمد عبدالله باراس مناشدة إلى المجلس القيادي الرئاسي للتدخل العاجل في قضيته، مؤكدين أنه محتجز في مديرية المكلا منذ 8/10/2025 حتى اليوم، على خلفية اتهام يتعلق بإطلاق نار على شباب في منطقة فُوّه، وسط تأكيد الأسرة أنه يعاني اضطرابات نفسية موثقة بتقارير طبية، وأن بقاءه في السجن يفاقم حالته ويهدد بتدهور صحي خطير.
وقال الأهالي في شكوى وصلت الصحيفة، إن ابنهم سبق أن خضع لمتابعة طبية لدى طبيب مختص في الأمراض النفسية والعصبية، ولديهم أوراق وتقارير تثبت حاجته للعلاج والمتابعة، مطالبين بالنظر إلى وضعه الصحي كأولوية إنسانية وقانونية، وإتاحة الفرصة لاستكمال علاجه بدلًا من استمرار احتجازه.
وبحسب رسالة الأهالي، فإن جذور المشكلة تعود من وجهة نظرهم، إلى ما وصفوه بـ”تظلمات متكررة” تعرض لها خلال خدمته العسكرية، موضحين أنه كان ضمن قوات التحالف، ثم جرى انتدابه لاحقًا إلى الأمن العام بسبب حالته النفسية، قبل أن يتفاجأ (وفق الرسالة) بإجراءات اعتبروها “تلاعبًا” في وضعه الوظيفي ورفع اسمه “غياب” دون إشعار مسبق، ما تسبب في قطع راتبه وتعقيد أوضاعه المعيشية والعلاجية.
وأضافت الأسرة، أن عمر ظل يتابع موضوع فصله وقطع راتبه لفترة، قبل أن يتم احتجازه في الاستخبارات بتهمة الاشتباه، مؤكدة أن هذه الضغوط انعكست على وضعه النفسي، بحسب ما جاء في الشكوى.
وفيما يتصل بحادثة فُوّه، يقول الأهالي إن ابنهم كان قد اشتكى مرارًا من سهر بعض الشباب في وقت متأخر أمام المنزل وما يسببه ذلك من إزعاج له، مشيرين إلى أنه أبلغ “عاقل الحارة” بهذا الأمر، وأن لديهم شهودًا وتسجيلًا صوتيًا لما دار بين الطرفين، وأنه كان يطالب بحل مشكلته الوظيفية، وبمنع السهر المتأخر مراعاةً لحالته.
وتشير الأسرة إلى أنها تمر بظروف مالية صعبة تمنعها من متابعة الإجراءات بشكل مكثف، خصوصًا بعد وفاة والده العميد أحمد عبدالله باراس، مؤكدة أن عمر أصبح بلا راتب وبحاجة إلى دعم يساعده على مواصلة العلاج، مع تجديد مخاوفهم من أن استمرار السجن سيؤدي إلى تدهور حاد في حالته النفسية.
وختم الأهالي مناشدتهم بمطالبة الجهات المختصة بالتدخل العاجل للنظر في وضعه الصحي والإنساني، وتمكينه من العلاج، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تراعي التقارير الطبية والظروف التي تذكرها الأسرة.