صعّدت مليشيا الحوثي حربها الاقتصادية في المناطق المنكوبة بسيطرتها، عبر تجميد وحظر الحسابات البنكية للمواطنين والتجار، في خطوة وُصفت بالخطيرة لما تحمله من تداعيات مباشرة على النشاط التجاري والأوضاع المعيشية.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار سياسات النهب الممنهج لأموال اليمنيين ومدخراتهم، وما رافقها من تدمير لمؤسسات الدولة المصرفية، الأمر الذي يفاقم الضغوط الاقتصادية على السكان، ويهدد بحدوث شلل واسع في حركة السوق وتداول الأموال.
وحذّر خبراء اقتصاديون من أن تؤدي هذه الخطوة إلى تعميق الأزمة المعيشية، وارتفاع معدلات الفقر والأسعار، في ظل حالة الانفلات المالي التي تشهدها المناطق الرازحة تحت سيطرة المليشيا، بما ينعكس سلبًا على استقرار الأسواق ومعيشة المواطنين.
وفي هذا السياق، قال الصحفي والباحث الاقتصادي عبدالحميد المساجدي؛ إن إقدام مليشيا الحوثي على حظر تطبيقات البنوك وتجميد الحسابات المصرفية يمثل تصعيدًا خطيرًا في الحرب الاقتصادية ضد المواطنين والقطاع الخاص، ويقوّض ما تبقى من الثقة في النظام المالي، ويمس أبسط مقومات الاستقرار المعيشي.
وأوضح أن هذه الإجراءات ستؤدي عمليًا إلى شلل واسع في حركة الأموال والتبادلات التجارية، وستجبر التجار والمواطنين على العودة إلى وسائل بدائية ومحفوفة بالمخاطر في تداول النقد، ما يفتح المجال أمام مزيد من الابتزاز والجبايات غير القانونية، ويرفع كلفة السلع والخدمات على المستهلكين.
وأشار المساجدي إلى أن تجميد الحسابات وحظر الخدمات المصرفية الرقمية لا يستهدف التجار فقط، بل يطال أيضًا تحويلات الأسر، ورواتب الموظفين، والمعونات الإنسانية، ويهدد بانقطاع سلاسل الإمداد، لا سيما في القطاعات الحيوية كالغذاء والدواء والوقود، ما ينذر بتداعيات إنسانية واقتصادية جسيمة.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين المالية والمعايير الدولية، داعيًا إلى تحرك عاجل من الحكومة الشرعية والبنك المركزي اليمني والمجتمع الدولي لحماية القطاع المصرفي، ومنع استخدام النظام المالي كأداة حرب جماعية ضد المدنيين.
عن وكالة 2 ديسمبر