كشف مصادر مطلعة، عن حدوث خلاف خلال الساعات الماضية بين خبراء إيرانيين في العاصمة صنعاء وقيادات بارزة في جماعة الحوثي على خلفية الأحداث الإقليمية القائمة.
وأفاد الصحفي فارس الحميري نقلاً عن مصدر خاص بأن الإيرانيين طالبوا بالمغادرة إثر هذا الخلاف، دون أن يوضح أسباب تلك الخلافات.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً أمريكياً إسرائيلياً مستمراً ضد إيران منذ نهاية فبراير الماضي، وسط تحركات دفاعية مكثفة للحوثيين الذين نشروا خلال الساعات والأيام الأخيرة عشرات منصات الدفاع الجوي في المناطق الجبلية والمرتفعات المحيطة بصنعاء وفي محافظة الحديدة والجزر الخاضعة لسيطرتهم غربي اليمن.
ويرى مختصون في الشؤون السياسية الإقليمية أن هذا الخلاف قد يعكس تبايناً استراتيجياً داخل التحالف، إذ يميل الحوثيون إلى الحفاظ على قدر من الحذر والصبر لتجنب مواجهة شاملة قد تدمر ما تبقى من بنيته التحتية، بينما تسعى إيران إلى تفعيل جبهاتها الوكيلة بشكل أكثر فاعلية لتشتيت الجهود الأمريكية الإسرائيلية وتخفيف الضغط المباشر عليها.
وأشار خبراء عسكريون إلى أن الخبراء الإيرانيين كانوا يقدمون دعماً فنياً وتقنياً مباشراً في مجالات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الجوي، وأن مغادرتهم المحتملة قد تؤثر على سرعة وكفاءة التحضيرات الحوثية التي بدأت منذ أكثر من شهر وشملت إعادة نشر قاذفات الصواريخ على الساحل الأحمر وتعزيز الصفوف وإخفاء القيادات وتكثيف الإنتاج المحلي للأسلحة.
وأضاف المختصون، أن الخلاف ربما دار حول توقيت أي رد محتمل أو مستوى المشاركة في التصعيد، خاصة مع التقديرات الاستخباراتية التي تتحدث عن مأزق حوثي بين الانضمام بهجمات رمزية أو الابتعاد لتجنب ضربات مباشرة، في ظل تعهد سعودي بالرد الفوري على أي هجوم ورفع الإجراءات الأمنية حول قيادات المملكة.
وحتى الآن لم تسجل أي هجمات حوثية جديدة مباشرة، بينما أكدت وزارة الخارجية الروسية يوم 4 مارس الماضي استعداد الحوثيين للدفاع عن إيران، ووصف مركز ستيمسون الأمريكي الوضع بأنه «مأزق استراتيجي» قد يؤدي إلى تصعيد تدريجي محدود.