«ذا أتلانتيك»: ترمب يدرس ضربات متعددة الأيام على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي

«ذا أتلانتيك»: ترمب يدرس ضربات متعددة الأيام على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي

الحديدة لايف: متابعات - منذ ساعة

نقلت مجلة «ذا أتلانتيك» الأمريكية عن مسؤولين أن الرئيس دونالد ترمب يدرس إحياء حملته العسكرية ضد إيران، عبر شنّ ضربات تستمر لعدة أيام.

وبحسب المسؤولين، من المحتمل أن تُنفَّذ الضربات مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي، وتشمل أهدافها المحتملة الصواريخ والطائرات المسيّرة والطاقة والمنشآت النووية في إيران.

وأوضح المسؤولون أن تقدير الإدارة الأمريكية يقوم على أن الضغط الاقتصادي يقرّب إيران من حافة الهاوية، وأن الضربات الجديدة ستدفعها نحو السقوط؛ غير أنهم شددوا على أنه لم يُتخذ أي قرار بتوجيه ضربات بعد الانتخابات، رغم مؤشرات على وجود استعداد لذلك.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي أعدّا خططًا لعملية مكثفة قصيرة قد تستمر نحو ثلاثة أيام عقب انتخابات 3 نوفمبر، فيما أكد ترمب علنًا أنه لن يأمر باستئناف الضربات قبل موعد الانتخابات.

وتأتي هذه التطورات بعد قرابة ثمانية أشهر على اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، التي أسفرت ضرباتها الأولى عن مقتل المرشد علي خامنئي، وتلتها هدنة بوساطة باكستانية في 8 أبريل مددها ترمب لاحقًا إلى أجل غير مسمى.

ورغم الهدنة، لا يزال التوصل إلى اتفاق دائم متعثرًا؛ إذ تتمسك طهران بمقترح هدنة لسبعة أيام يقضي برفع الحصار البحري عن موانئها ورفع العقوبات عن نفطها وإعادة فتح مضيق هرمز، فيما رفضه ترمب أواخر سبتمبر، وتستمر المحادثات غير المباشرة عبر وسطاء، منهم باكستان وقطر.

وفي موازاة ذلك، برز الحوثيون في اليمن كورقة ضغط إيرانية، إذ أعلنو  في 20 يوليو حظرًا بحريًا على السعودية، ثم أطلقوا في 3 سبتمبر هجومًا عامًا للسيطرة على باب المندب.

وتفيد تقارير بأنهم سيطروا بحلول منتصف سبتمبر على الساحل اليمني على البحر الأحمر وجزيرة ميون وجزر حنيش، إضافة إلى ميناء المخا؛ بينما أعلنت قوات حكومية في أكتوبر تقدمها قرب المضيق دون تأمينه بالكامل، ويؤكد الحوثيون احتفاظهم بالسيطرة عليه.

وتتحدث تقارير عن وجود مئات من ضباط الحرس الثوري في اليمن لدعم عمليات الحوثيين، فيما تنفي طهران توجيه عملياتهم العسكرية.

وطالت هجمات الحوثيين منشآت أرامكو في ينبع وجازان، كما أُغلق مؤقتًا جزء من خط أنابيب ينقل النفط السعودي إلى موانئ البحر الأحمر إثر هجوم بطائرة مسيّرة انطلقت من العراق؛ وطلبت الرياض دعمًا عسكريًا بريطانيًا، بينما طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من البرلمان تفويضًا بدعم السعودية عند الطلب، مع الاقتصار على إجراءات دفاعية.

ويرى محللون أن طهران تنقل ثقل الضغط من هرمز إلى البحر الأحمر بعدما تراجع نفوذها في المضيق الأول، لتمتلك ورقة ضغط على ممرين رئيسيين للنفط؛ إذ حوّلت السعودية جزءًا كبيرًا من صادراتها إلى موانئ البحر الأحمر لتجاوز هرمز.

وأشاروا إلى أن إعادة فتح هرمز في أي اتفاق لن تنهي تهديد الملاحة قبالة اليمن، وأن انقسامات المعسكر المناهض للحوثيين تحدّ من قدرته على شنّ هجوم مضاد مستدام.

وتتزامن هذه التطورات مع بقاء خام برنت فوق 109 دولارات للبرميل، وقرار واشنطن سحب موظفيها غير الأساسيين من السعودية مع تصاعد هجمات الحوثيين.