وصل قائد المنطقة العسكرية الرابعة وقائد الفرقة الثانية عمالقة، اللواء حمدي شكري، ورئيس أركان قوات درع الوطن، العميد عبدالرحمن اللحجي، إلى مدينة المخا لمتابعة تطورات المواجهات ومواكبة سير العمليات العسكرية في جبهات الساحل الغربي ضد مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني.
وقال الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، إن وصول القيادات العسكرية إلى المخا يأتي في ظل التصعيد المتواصل في جبهات الساحل الغربي وغرب تعز، ومتابعة العمليات الميدانية الجارية ضد مليشيا الحوثي.
وأفادت مصادر مطلعة بأن اللواء حمدي شكري سيتولى تقييم الوضع الميداني في جبهات غرب تعز والساحل الغربي، ورفع تقرير بشأن التطورات والاحتياجات العسكرية إلى القيادة العليا، بالتزامن مع استمرار المواجهات في عدد من المحاور.
وفي سياق متصل، كشف مصدر مطلع عن ترتيبات لعقد اجتماع عاجل لمجلس الدفاع الوطني، بهدف بحث التطورات العسكرية الأخيرة والخروج بقرارات بشأن التعامل مع التصعيد الحوثي في جبهات غرب تعز والساحل الغربي.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في أعقاب هجوم واسع شنته مليشيا الحوثي على عدد من مواقع القوات الحكومية، في محاولة لإحداث اختراق ميداني والتقدم باتجاه المحاور المرتبطة بالساحل والمخا، قبل أن تتمكن القوات المدافعة من استعادة عدد من المواقع التي سقطت خلال الهجوم.
ويرى مراقبون أن التصعيد الأخير يمثل خرقًا جديدًا للتهدئة التي شهدتها الجبهات اليمنية منذ أبريل 2022، مؤكدين أن استمرار الهجمات الحوثية يعيد خطر تجدد الحرب إلى الواجهة.
وأشار المراقبون إلى أن التصعيد الحوثي يجري في ظل استمرار صمت دولي وأممي تجاه الخروقات العسكرية، معتبرين أن غياب إدانة واضحة من المجتمع الدولي أو تحرك حازم من المبعوث الأممي إلى اليمن يشجع مليشيا الحوثي على مواصلة التصعيد.
وبحسب تقديرات ميدانية، فإن أهمية التطورات الحالية تتجاوز حدود جبهات غرب تعز والساحل، بالنظر إلى موقع المنطقة المتصل بمدينة المخا وباب المندب، وما تمثله من أهمية عسكرية واستراتيجية.
ويرى مراقبون أن التحركات العسكرية الأخيرة، إلى جانب وصول قيادات رفيعة إلى المخا والحديث عن اجتماع عاجل لمجلس الدفاع الوطني، تعكس انتقال التعامل مع التصعيد الحوثي إلى مستوى أكثر جدية، خصوصًا مع المخاوف من ارتباط التحركات الحوثية بأجندة إيرانية تستهدف توسيع نطاق المواجهة والوصول إلى مناطق استراتيجية على البحر الأحمر وباب المندب.
ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي بشأن القرارات التي قد يخرج بها مجلس الدفاع الوطني، فيما تواصل القوات الحكومية تكبيد مليشيا الحوثي في جنوب الحديدة وغربي تعز خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.