أعلنت القوات الحكومية اليمنية عن مصرع أكثر من ثمانية عشر من عناصر مليشيا الحوثي الإرهابية وإصابة آخرين، إلى جانب أسر عدد منهم، خلال مواجهات عنيفة اندلعت في جبهات جبال مقبنة غربي محافظة تعز، فيما تحدثت مصادر ميدانية عن رواية مغايرة جزئيًا تفيد بسيطرة الحوثيين مؤقتًا على عدد من المواقع قبل استعادتها.
وذكرت القوات الحكومية أنها صدّت هجومًا شنته المليشيا على مواقعها في الجبهات المذكورة، وتمكنت من إحباط محاولات تسلل نفذتها في قطاعات الأحطوب والطوير والكدحة وجبل غباري، مؤكدة أنها شنت هجومًا مضادًا على مواقع تمركز المليشيا في الجبهات ذاتها، بالتزامن مع قصف مدفعي مركز استهدف تجمعاتها.
وأشارت إلى أن جثامين عدد من قتلى المليشيا لا تزال ملقاة في مناطق المواجهات، كما أعلنت إسقاط الدفاعات الجوية ثلاث طائرات مسيّرة كانت تحاول استهداف مواقعها، وتدمير عدد من آليات المليشيا ومصرع من كانوا على متنها.
في المقابل، أفادت مصادر ميدانية متعددة بأن الهجوم الحوثي، الذي شُنّ تحت غطاء ناري كثيف خلال ساعات الليلة الماضية، تمكن فعليًا من تحقيق اختراق مؤقت، إذ سيطرت المليشيا لساعات على عدة مواقع في مناطق المطاحن والغيلي والسوداء والشعارات والطوير، بعضها قريب من الطريق الرئيس الرابط بين مدينة تعز والمديريات الساحلية على البحر الأحمر، قبل أن تستعيد القوات الحكومية معظم هذه المواقع بعد إرسال تعزيزات كبيرة وشن هجوم معاكس.
وذكرت المصادر ذاتها أن المواجهات أسفرت عن مقتل ثمانية عسكريين من القوات الحكومية على الأقل، بينهم قائد كتيبة وقائد سرية، إضافة إلى إصابة وفقدان آخرين، وهو ما لم يرد ذكره في بيان القوات الحكومية.
ويعكس التباين بين الروايتين نمطًا معتادًا في تغطية هذا النوع من المواجهات، حيث تميل البيانات العسكرية الرسمية إلى التركيز على حصيلة خسائر الطرف الآخر دون الإشارة إلى خسائرها الخاصة، في حين تقدّم المصادر الميدانية والمحلية صورة أكثر تفصيلاً عن سير المعارك وتقلبات السيطرة على الأرض.
ولم يصدر حتى اللحظة أي تعليق من مليشيا الحوثي بشأن هذه التطورات، فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة في أكثر من محور بمديرية مقبنة.