دفعت القوات الحكومية اليمنية بتعزيزات عسكرية إلى جبهات غرب تعز والساحل الغربي، بالتزامن مع ترتيبات لإدخال وحدات عسكرية نوعية إلى مسرح العمليات، عقب الهجوم الواسع الذي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية، في وقت أكدت مصادر ميدانية أن الطريق الجديد الرابط بين تعز ومديريات الساحل لا يزال مفتوحًا ولم تتمكن المليشيا من قطعه.
وقال مصدر ميداني، إن محور تعز العسكري عزز عددًا من المواقع في مديرية جبل حبشي ومنطقة الكدحة بأطراف مديرية المعافر، بقوات إضافية، فيما تجري ترتيبات لإدخال وحدات عسكرية حكومية نوعية خلال الساعات المقبلة بهدف استكمال تحرير مديريات غربي تعز.
وأضافت المصادر، أن الطريق الجديد الرابط بين الساحل ومدينة تعز، المعروف بخط المخا - تعز، لا يزال مستخدمًا بصورة طبيعية من قبل الأهالي والمسافرين، رغم المحاولات المتكررة لمليشيا الحوثي للوصول إليه وقطعه، واستهداف الجسور والطرق المؤدية إليه بالقصف الصاروخي الباليستي.
وأفادت مصادر ميدانية بأن مليشيا الحوثي دفعت خلال هجماتها الأخيرة بأعداد كبيرة من المهاجرين الأفارقة إلى الصفوف الأولى، مشيرة إلى أن عناصر أفريقية شوهدت ضمن القوات المهاجمة أثناء استهداف مناطق وقرى سكنية في مديريات مقبنة والمعافر وجبل حبشي في الريف الغربي لمحافظة تعز.
وبحسب المصادر، تأتي هذه التحركات في ظل محاولة حوثية لإحداث اختراق في جبهات غرب تعز والوصول إلى مواقع مرتفعة تتيح للمليشيا تهديد خطوط الحركة والإمداد باتجاه الساحل، وفي مقدمتها الطريق الرابط بين تعز والمخا.
وفي السياق، أفاد التلفزيون الرسمي «قناة اليمن الفضائية» بوصول قوات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن لدعم جبهتي تعز والساحل، في إطار التعزيزات العسكرية التي تشهدها المنطقة عقب التصعيد الحوثي الأخير.
وشهدت جبهات غرب تعز والساحل الغربي منذ فجر الخميس مواجهات عنيفة، بعد هجوم حوثي واسع تزامن مع قصف مدفعي وصاروخي واستخدام الطائرات المسيّرة، وتمكنت المليشيا خلال الساعات الأولى من التقدم في عدد من المواقع، قبل أن تستعيد القوات الحكومية معظم المواقع التي سقطت خلال الهجوم.
وتتركز المواجهات في محاور متعددة تشمل مقبنة والبرح والكدحة وجبل حبشي وحيس، وسط استمرار حالة الاستنفار العسكري، فيما تشير التعزيزات الجديدة إلى استعداد القوات الحكومية للانتقال من احتواء الهجوم الحوثي إلى تنفيذ عمليات لاستعادة المواقع التي لا تزال المليشيا متمركزة فيها.
ويكتسب خط المخا - تعز أهمية خاصة في المعركة الحالية، إذ يمثل شريانًا حيويًا لحركة السكان والنقل بين مدينة تعز والساحل الغربي، فيما تعكس المحاولات الحوثية المتكررة للوصول إليه أهمية السيطرة على المرتفعات والمواقع المشرفة عليه.
وتأتي التعزيزات الحكومية في وقت لا تزال فيه جبهات غرب تعز والساحل الغربي تشهد توترًا ميدانيًا مرتفعًا، وسط توقعات بتصاعد المواجهات خلال الساعات المقبلة مع دخول وحدات عسكرية جديدة إلى خطوط القتال.