المتحدث باسم القوات اليمنية يؤكد: خبراء إيرانيون ولبنانيون شاركوا في قيادة الهجوم الحوثي غربي تعز

المتحدث باسم القوات اليمنية يؤكد: خبراء إيرانيون ولبنانيون شاركوا في قيادة الهجوم الحوثي غربي تعز

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعتين

أحبطت القوات اليمنية هجومًا واسعًا شنته مليشيا الحوثي الإرهابية على جبهات غرب تعز والساحل الغربي، بعد نحو 15 ساعة من المواجهات العنيفة التي استخدمت فيها المليشيا الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، في محاولة لاختراق خطوط الجبهة والتقدم نحو المحاور المرتبطة بمدينة المخا.

وقال المتحدث باسم القوات اليمنية في الساحل الغربي إن الهجوم الحوثي انتهى باستعادة المواقع التي تمكنت المليشيا من إسقاطها خلال الساعات الأولى، مؤكدًا أن القوات أعادت انتشارها ورفعت مستوى جاهزيتها، فيما تكبد الحوثيون، بحسب المعلومات الميدانية، عشرات القتلى والجرحى والأسرى، ولا تزال جثث عدد من عناصرهم في مناطق المواجهات.

وأوضح المتحدث أن الهجوم لم يكن مجرد تصعيد ميداني محدود، بل جاء في إطار محاولة للسيطرة على مرتفعات ومواقع استراتيجية وفرض واقع جديد في المحاور المؤدية إلى المخا.

وأشار إلى أن القوات اليمنية كانت قد واجهت الهجوم منذ ساعاته الأولى، قبل أن تتمكن التعزيزات العسكرية والهجوم المضاد من قلب مسار المعركة واستعادة المواقع التي تقدمت إليها المليشيا.

وكشف المتحدث عن معلومات ميدانية تفيد بوجود إشراف مباشر من خبراء إيرانيين ولبنانيين على العملية الحوثية، إلى جانب مشاركة عناصر إفريقية من دول مجاورة، معتبرًا أن حجم الهجوم وطبيعة القوات المشاركة فيه يؤكدان أنه جرى التحضير له مسبقًا ولم يكن عملية عسكرية عابرة.

وبحسب المتحدث، فإن المليشيا دفعت بأعداد كبيرة إلى محاور القتال، مستخدمة مختلف وسائل الإسناد الناري، في محاولة لإحداث اختراق باتجاه المناطق الاستراتيجية المرتبطة بالمخا والساحل الغربي.

وشهدت جبهات غرب تعز والساحل الغربي، منذ فجر الخميس، أعنف موجة مواجهات منذ فترة، تركزت في محاور الكدحة والبرح ومقبنة وحيس وجبل حبشي، بالتزامن مع هجمات ومحاولات تسلل وقصف مكثف.

وفي مديرية حيس بمحافظة الحديدة، تمكنت القوات اليمنية من استعادة المواقع التي كانت المليشيا قد تقدمت إليها خلال الهجوم، كما استعادت مواقع أخرى في منطقة البرح بمديرية مقبنة غربي تعز، فيما استمرت المواجهات في عدد من المحاور.

وتزامن التصعيد مع تحركات حوثية في مناطق الشراجة والرحبة باتجاه العفيرة في مديرية جبل حبشي، في محاولة للالتفاف والوصول إلى تباب مرتفعة يمكن من خلالها تهديد خط الكدحة والسيطرة النارية على أجزاء من المحور.

وكان الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية قد أعلن في وقت سابق أن المليشيا مهدت لهجومها بقصف صاروخي باليستي مكثف، مؤكدًا أن الهجمات انكسرت أمام القوات المدافعة، وأن القصف لم يتمكن من إرباكها أو تعطيل قدرتها على إدارة المعركة.

ويرى المتحدث باسم القوات اليمنية أن نتيجة المعارك وجهت رسالة واضحة إلى مليشيا الحوثي، مفادها أن محاولة الوصول إلى المخا أو تغيير المعادلة العسكرية في الساحل الغربي ستواجه بمقاومة عسكرية واسعة، مؤكدًا أن القوات في أعلى درجات الجاهزية تحسبًا لجولة جديدة.

ولم تتوقف أهمية المعركة عند المواقع التي تغيرت السيطرة عليها خلال ساعات القتال، إذ إن محاور البرح والكدحة وحيس تقع ضمن نطاق جغرافي حساس يربط ريف تعز بالساحل الغربي، ويقود باتجاه المخا والممرات البحرية في جنوب البحر الأحمر.

وبينما انتهت الجولة الحالية باستعادة القوات اليمنية للمواقع التي سقطت مؤقتًا، فإن استمرار الحشد الحوثي والتصعيد على أكثر من محور يبقي احتمال تجدد المواجهات قائمًا، وسط رفع القوات الحكومية مستوى الاستعداد تحسبًا لأي محاولة جديدة لاختراق خطوطها.