توعدت وزارة الدفاع اليمنية بالرد على هجوم مليشيا الحوثي الذي استهدف، صباح الخميس، معسكرات ووحدات تابعة للقوات المسلحة في محافظتي مأرب وحضرموت، مؤكدة أن الرد سيأتي «في الزمان والمكان المناسبين».
وقالت الوزارة، في بيان صادر عنها، إن مليشيا الحوثي أقدمت في تمام الساعة العاشرة وأربعين دقيقة من صباح الخميس الموافق 6 أغسطس 2026م، على تنفيذ «هجوم غادر» بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، استهدف عدداً من معسكرات ووحدات القوات المسلحة المنتشرة في المحافظتين، أثناء أدائها واجبها الوطني في تأمين المناطق المحررة والطرق الدولية، والتصدي لمخططات المليشيا وشبكات التهريب التابعة لها.
وأوضحت وزارة الدفاع أن الهجوم أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من منتسبي القوات المسلحة المرابطين في تلك المواقع، من مختلف محافظات الجمهورية، معتبرة ذلك «جريمة تؤكد أن مليشيا الحوثي تواصل استباحة الدم اليمني دون تمييز».
وشددت على أن هذا الهجوم لن ينال من عزيمة القوات المسلحة أو يؤثر في قدرتها على أداء واجباتها، بل سيزيدها ثباتاً وإصراراً على الدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مؤكدة أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً.
وكانت مليشيا الحوثي، تبنت العملية، مشيرة إلى أنها استهدفت بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة قوات يمنية في مناطق الرويك والعبر والثنية، إضافة إلى معسكرات تابعة للفرقة الأولى والثالثة طوارئ.
وادّعت الجماعة أن العملية أسفرت عن مصرع وإصابة المئات، وتدمير معسكرات ومخازن وأسلحة وآليات عسكرية، محذرة مما وصفته بـ«العدو السعودي» من أي تصعيد، ومهددة بمواصلة استهداف ما تسميه «التحشيدات السعودية» في إطار ما أسمته معادلة «الحصار بالحصار».
وتزامن صدور بيان وزارة الدفاع مع انعقاد مجلس الدفاع الوطني اليمني لبحث خيارات الرد على الهجوم، وفق ما أشار إليه عدد من المحللين والصحفيين اليمنيين.
وانتقد مراقبون الرد الرسمي اليمني على الجريمة المروعة، معتبرين أنه «لا يرتقي» إلى حجم الهجوم، ولا يتضمن رداً حاسماً أو تحديداً واضحاً لموعد الرد المرتقب.
ولفت عدد سياسيون ونشطاء، إلى أن جماعة الحوثي كانت، قبل عام 2022، تصف عملياتها بأنها موجهة ضد إسرائيل والولايات المتحدة، فيما باتت اليوم تصف المعسكرات اليمنية بأنها «سعودية»، في إشارة إلى ما اعتبروه تحولاً في خطاب الجماعة يستهدف تبرير استهداف مواقع يمنية داخلية.