ذا ناشيونال: توسع حضور الحوثيين في العراق مرتبط بالهجوم على السعودية

ذا ناشيونال: توسع حضور الحوثيين في العراق مرتبط بالهجوم على السعودية

الحديدة لايف: ترجمة خاصة - منذ ساعة

وسّعت مليشيا الحوثي الذراع الإيرانية في اليمن، حضورها في العراق، حيث تساعد المسلحين المحليين على إطلاق الصواريخ، بحسب ما أُبلغ ذا ناشيونال، وسط شكوك في تورطهم في الهجوم على السعودية انطلاقًا من الأراضي العراقية.

وجدت الحكومة العراقية نفسها في موقف غير مسبوق هذا الأسبوع بعد الضربات الأمريكية-السعودية المشتركة على جماعات مدعومة من إيران داخل البلاد.

جاءت هذه الضربات ردًا على يومين من هجمات بطائرات مسيّرة نفذتها ميليشيات عراقية داخل المملكة، بعد أيام قليلة من إعلان المتمردين الحوثيين حصارًا على الشحن السعودي.

لم يؤكد المتمردون اليمنيون المدعومون من إيران أي تورط، لكنهم يحافظون على وجود في العراق منذ عدة سنوات. وقال مسؤول عراقي لـذا ناشيونال إن لديهم حضورًا قويًا في البلاد، مع مكاتب ومنازل في مختلف مناطق الجنوب.

وقال المسؤول: «وجودهم يخالف المادة السابعة من دستورنا التي تنص على أن الدولة تلتزم بمنع استخدام أراضيها مقراً أو ممراً للأنشطة الإرهابية».

وأضاف: «ليس للعراق أي علاقة بالحوثيين. فلماذا يمتلكون مكاتب ومنازل في أنحاء النجف؟».

وقال مايكل نايتس من شركة Horizon Engage الاستشارية الاستراتيجية إن أحد أنصار الحوثيين يبدو أنه قُتل في العراق خلال الضربات الأمريكية-السعودية. وأضاف: «رأينا أن الحوثيين يحتفظون بفرق مستشارين فنيين في العراق، ويُقتل هؤلاء المستشارون أحيانًا، كما يبدو أنه حدث».

وتابع نايتس: «يساعد هؤلاء المستشارون الجماعات العراقية بشكل أساسي على إطلاق صواريخ كروز».

وقال إن المهمة العسكرية للمتمردين اكتسبت أهمية منذ عام 2023 من خلال «مساعدة الجماعات العراقية على الانتقال إلى استخدام صواريخ كروز متقدمة جديدة لأول مرة». وبحلول عام 2024، كان عناصر حوثيون يُقتلون في ضربات أمريكية داخل العراق.

وقال زعيم المتمردين المدعومين من إيران، عبد الملك الحوثي، في عام 2024 إن هناك غرفة عمليات مشتركة بين الميليشيات العراقية المدعومة من إيران والحوثيين. وفي وقت لاحق من العام نفسه، أعلن الجانبان أول عملية مشتركة تستهدف إسرائيل مع تصاعد حرب غزة.

في السنوات الأخيرة، وسّع الحوثيون عملياتهم وعلاقاتهم في العراق، مما يبرز استمرار نفوذ «محور المقاومة» الموالي لإيران رغم النكسات التي تعرض لها أعضاؤه، بحسب ريناد منصور، مدير مبادرة العراق في مركز تشاتام هاوس في لندن.

وقال منصور لـذا ناشيونال إن المحور ما زال يشكل تهديدًا عابرًا للحدود قادرًا على تنظيم أنشطة عبر عدة جبهات رغم هذه النكسات. وأضاف أن التنسيق يجري «سواء جاءت الهجمات من اليمن أو لبنان أو العراق».

تواجه السلطات العراقية ضغوطًا – داخليًا ومن دول مجاورة مثل السعودية – لمنع الجماعات المسلحة من إطلاق طائرات مسيّرة أو الانخراط في أنشطة غير مصرح بها.
أصبح وجود الحوثيين في العراق أكثر وضوحًا في السنوات الأخيرة، مما يعكس اندماج الجماعة الأعمق في محور المقاومة وتنسيقًا أوثق مع الميليشيات العراقية، بحسب أحمد ناجي، خبير الشؤون اليمنية في مجموعة الأزمات.

وتطور وجودهم في العراق إلى ما هو أبعد من التواصل السياسي وجمع التبرعات. وقال ناجي: «نشهد تنسيقًا عسكريًا أوثق بكثير. وفي عدة مناسبات خلال هجمات الحوثيين على إسرائيل، أعلنت الجماعة أن عملياتها منسقة مع المقاومة الإسلامية في العراق».

وأضاف: «رأينا أيضًا تقارير عن مقتل عناصر حوثيين في غارات جوية استهدفت ميليشيات عراقية، مما يشير إلى علاقة عملياتية أعمق بكثير».

لم تعد الهجمات على السعودية مجرد شراكة سياسية. وقال ناجي: «إنها تعكس اتجاهًا أوسع داخل محور المقاومة، حيث تنسق الجماعات المختلفة أفعالها لتجسيد ما يسمونه عقيدة ’وحدة الجبهات‘».

المصدر: ذا ناشيونال