بينما يجوع اليمنيون.. شبكات حوثية تتقاسم عقارات فارهة بأموال الفقراء

بينما يجوع اليمنيون.. شبكات حوثية تتقاسم عقارات فارهة بأموال الفقراء

الحديدة لايف: متابعات - منذ ساعتين

في وقت يعاني فيه سكان المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي من تدهور معيشي متصاعد، جراء ما تفرضه المليشيا من إتاوات وضرائب متعددة، وحرمان موظفي الدولة من رواتبهم منذ سنوات، كشفت مصادر محلية عن قيام أحد قيادات المليشيا بشراء بناية سكنية وتجارية ضخمة في العاصمة صنعاء، بأموال يُرجَّح أنها من إيرادات الزكاة التي تجبيها المليشيا من المواطنين.

وذكرت منصة «موجز» أن القيادي عبدالوهاب الطهيف، الذي يشغل منصب مدير عام مكتب الزكاة بمحافظة صنعاء، أقدم على شراء العقار بالشراكة مع عدد من الشخصيات المرتبطة بالمليشيا، من بينهم أبو عمار الكول، وأبو زكريا الفصيح، ومحمد الدباء المعروف بـ«أبو محمد»؛ وذلك من إيرادات الزكاة والتحسين التي يجري تحصيلها من المواطنين تحت غطاء «الالتزام الشرعي».

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الطهيف الذي يتولى إدارة مكتب الزكاة منذ نحو ثلاث سنوات، يُعد من المقربين لأبو عمار الكول، المتهم بالإشراف على عمليات استيلاء على عقارات وأراضٍ تعود لمواطنين غادروا البلاد، في مديرية سنحان وغيرها من المديريات.

هذه الواقعة، إن صحت، تعيد إلى الواجهة تساؤلات متكررة يطرحها اليمنيون حول مصير أموال الزكاة التي تفرضها المليشيا بالقوة، وسط اتهامات متصاعدة بتحويل جزء كبير منها إلى ثروات شخصية لقيادات نافذة، بدلًا من إنفاقها على مستحقيها من الفقراء والمحتاجين، الذين تتسع دائرتهم يومًا بعد يوم في مناطق سيطرة المليشيا.

ويؤكد عدد من الناشطين والمتابعين للشأن اليمني، أن ما يجري في اليمن من نهب وسرقة، وغناء فاحش للقيادات الحوثية، ليس حالات فردية متفرقة، وإنما نمط متكرر تتشارك فيه شبكات من القيادات المحلية للمليشيا، تتنافس فيما بينها على السيطرة على أموال المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم، مستغلة الغطاء الديني والسلطة الأمنية التي تفرضها على الأرض.

ويوضح المراقبون، أن مثل هذه الملفات تتكشف بين حين وآخر عبر تسريبات ومصادر محلية، في ظل غياب أي جهة قضائية أو رقابية مستقلة يمكن اللجوء إليها لكشف حقيقة ما يجري أو محاسبة المتورطين.

وفي المحصلة، يبقى المواطن في مناطق سيطرة الحوثي هو الحلقة الأضعف والأكثر تضررًا، بين واقع معيشي خانق من جهة، وأموال زكاة وإتاوات تُجمع باسمه ليجد لاحقًا من يوظفها في عقارات واستثمارات خاصة، بعيدًا كل البعد عن مستحقيها الفعليين من الفقراء والمحتاجين.