المتاجرة بالتعليم.. مليشيا الحوثي تحول الكتب المدرسية الحكومية إلى سلعة وتنعش السوق السوداء بصنعاء

المتاجرة بالتعليم.. مليشيا الحوثي تحول الكتب المدرسية الحكومية إلى سلعة وتنعش السوق السوداء بصنعاء

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعتين

في جريمة جديدة تُضاف إلى سجلها الأسود في تدمير التعليم وتجهيل الأجيال، أصدرت ما تسمى "وزارة التربية والتعليم" التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية بصنعاء تعميماً يقضي بفرض لائحة أسعار رسمية باهظة لبيع كتب المناهج الدراسية الحكومية للمدارس الأهلية والخاصة للعام الدراسي الجديد (1448هـ / 2026-2027م) للجزء الأول من العام.

وأظهرت اللائحة الحوثية الممهورة بتوقيع مسؤولي المليشيا في قطاع التعليم والمشاريع، فرض مبالغ مالية كبيرة على الكتب المدرسية لجميع المراحل من الصف الأول الأساسي وحتى الثالث الثانوي (القسم العلمي والأدبي)؛ حيث تصل قيمة المنهج للثالث الثانوي إلى (5724 ريالاً)، والأول الثانوي إلى (6504 ريالات).

وأفادت مصادر تربوية وأولياء أمور في صنعاء بأن أغلب المدارس الأهلية والخاصة لا تلتزم مطلقاً بهذه اللائحة، بل تقوم بفرض مبالغ مضاعفة على كاهل الآباء تحت مسميات "رسوم أنشطة، وتوفير مناهج".

وفي المقابل، تمارس المليشيا عبر المدارس الحكومية الخاضعة لسيطرتها سياسة حرمان متعمد للطلاب، من خلال الامتناع عن توفير وإصدار الكتب المدرسية مجاناً كما كان معهوداً، وتدفع بالطلاب بشكل ممنهج إلى التوجه صوب "السوق السوداء" المنتشرة على أرصفة الشوارع وبسطات الأسواق في صنعاء، والتي يديرها وتمولها قيادات حوثية نافذة تنهب مخازن مطابع الكتاب المدرسي لتبيعها للمواطنين بأسعار باهظة ومكلفة.

ويرى خبراء تربويون أن السبب وراء هذا الانفلات وتفشي السوق السوداء للمناهج يكمن في سياسة المليشيا القائمة على تسليع التعليم وتحويل المدارس من مؤسسات تربوية وبناء أجيال إلى نوافذ جباية ومشاريع تجارية واستثمارية خاصة بصالح القيادات الحوثية، وسط غياب تام للرقابة الحقيقية، والهدف الخفي هو إفقار المواطن ودفع أبناء اليمنيين لترك مقاعد الدراسة والالتحاق بمعسكرات التجنيد الطائفي.