أجهزة أمنية متنافسة.. صراع النفوذ يهز المنظومة الحوثية من الداخل

أجهزة أمنية متنافسة.. صراع النفوذ يهز المنظومة الحوثية من الداخل

الحديدة لايف: متابعات - منذ ساعة

كشفت معلومات حصلت عليها الصحيفة عن تصاعد التنافس بين أجنحة نافذة داخل البنية الأمنية لمليشيا الحوثي، في تطور يرى مراقبون أنه يعكس صراعًا متناميًا على النفوذ والسيطرة داخل أهم مؤسسات الجماعة.

وبحسب المعلومات، فإن استحداث جهاز "استخبارات الشرطة" لم يكن مجرد خطوة تنظيمية أو إدارية، بل جاء في سياق إعادة توزيع مراكز القوة بين قيادات أمنية بارزة داخل الجماعة، يتصدرها وزير الداخلية عبد الكريم الحوثي، ورئيس جهاز الأمن والمخابرات عبد الحكيم الخيواني، إلى جانب علي حسين بدر الدين الحوثي، نجل مؤسس الجماعة.

وتشير المعلومات إلى أن الجهاز الجديد مُنح صلاحيات واسعة تتداخل مع اختصاصات أجهزة أمنية واستخباراتية قائمة بالفعل، الأمر الذي أثار تساؤلات داخل الأوساط المرتبطة بالجماعة حول أسباب إنشاء جهاز موازٍ يقوم بمهام مشابهة لأجهزة تمتلك البنية والكوادر والصلاحيات ذاتها.

ويرى متابعون أن صعود علي حسين الحوثي خلال السنوات الأخيرة، وتوليه سلسلة من المواقع الأمنية الحساسة، يعكس توجهاً داخل الجماعة نحو تركيز النفوذ الأمني بيد الدائرة الأسرية المرتبطة مباشرة بمؤسس الجماعة، وهو ما أوجد حالة تنافس غير معلنة مع مراكز القوى الأمنية التقليدية.

وتؤكد المعلومات أن تعدد الأجهزة وتداخل الصلاحيات لم يؤد إلى تعزيز الأداء الأمني بقدر ما عزز حالة التنافس على الملفات والنفوذ والموارد، في مؤشر يراه مراقبون دليلاً على وجود تصدعات داخلية تتسع تدريجياً خلف صورة التماسك التي تحاول الجماعة إظهارها للرأي العام.