الذكرى الـ(15) لمحاولة اغتيال قيادات اليمن وإدخال الحوثي صنعاء

الذكرى الـ(15) لمحاولة اغتيال قيادات اليمن وإدخال الحوثي صنعاء

الحديدة لايف: متابعات - منذ ساعة

تتزامن اليوم، الثالث من يونيو 2026، الذكرى السنوية الخامسة عشرة لواحدة من أخطر عمليات الإرهاب السياسي في تاريخ اليمن الحديث؛ وهي جريمة تفجير "جامع دار الرئاسة" (جامع النهدين) عام 2011، التي استهدفت الرئيس السابق علي عبد الله صالح وكبار أركان دولته، لتعيد فتح ملف التخادم والتحالف السرّي بين تنظيم الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) والميليشيا الحوثية.

ووفق ما نقل موقع (المنتصف نت) تكشف القراءة التحليلية لمسار الأحداث عقب الجريمة عن مخطط إخواني ممنهج تقاطعت فيه المصالح مع الحوثيين لإضعاف مؤسسات الدولة وتفكيك بنيتها القيادية؛ حيث سارعت المطابخ الإعلامية لجماعة الإخوان في ساحات الاعتصام آنذاك إلى توحيد روايتها مع الحوثيين لترويج شائعات "الانفجار الداخلي وتصفية الحسابات"، بهدف تشتيت الانتباه عن الجناة الحقيقيين ومنع توجيه الاتهامات للقوى المستفيدة.

ولم يتوقف الدور الإخواني عند التضليل الإعلامي، بل استغلت الجماعة نفوذها السياسي لاحقاً داخل حكومة الوفاق الوطني لعرقلة مسار التحقيقات الجنائية ومنع القضاء من الوصول إلى المخططين والمنفذين.

ويرى مراقبون أنّ التمرد العسكري الذي قادته ألوية "الفرقة الأولى مدرع" الموالية للإخوان أحدث فراغاً أمنياً قاتلاً، ووفر غطاءً لوجستياً سمح للخلايا الحوثية بالتغلغل تدريجياً داخل نسيج العاصمة صنعاء.

هذا التخادم الوظيفي تُوّج لاحقاً بإغلاق الملف القضائي، وعقد صفقات تبادل أفضت إلى الإفراج عن المتهمين بتفجير الجامع بعد سقوط صنعاء، وهو ما يؤكد أنّ "تحالف الشر" الإخواني الحوثي كان نقطة التحول الاستراتيجية التي قادت اليمن إلى مستنقع الحرب والانقسام الحالي.