أثارت معلومات متداولة بشأن انشقاق عدد من قيادات الاستخبارات التابعة للواء العروبة في صفوف قوات الشرعية اليمنية، ووصولهم إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حالة من القلق والجدل الواسع داخل الأوساط العسكرية والسياسية، وسط مخاوف من حدوث اختراق أمني خطير في جبهات الحدود.
وبحسب المعلومات المتداولة، التي لم يتسنَّ التأكد من صحتها بشكل مستقل، فإن الانشقاق شمل مسؤولين بارزين في البنية الاستخباراتية للواء، بينهم ركن الاستخبارات السابق أحمد عباس السدعي، ونائبه عمار الحربي، إضافة إلى محفوظ المدية المختص بشؤون الأفراد.
وتشير المعلومات إلى أن المنشقين ظهروا في صورة متداولة إلى جانب شخص يُدعى “أبو عبدالله”، والذي يُعرف بأنه مسؤول لجنة العائدين التابعة لمليشيا الحوثي في صنعاء، في ما اعتُبر توثيقًا رسميًا لعملية الانشقاق.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن المسؤولين المنشقين لم يغادروا بمفردهم فقط، بل اصطحبوا معهم أجهزة تخزين وبيانات توصف بأنها شديدة الحساسية، تتضمن معلومات تتعلق بالبنية العسكرية للواء العروبة المنتشر في قطاع البقع وجبهات الحدود.
وتشمل البيانات المتداولة، بحسب المصادر، أرشيفًا يحتوي على أسماء ضباط وجنود، وإحداثيات مواقع تمركز، ومعلومات عن مخازن دعم وغرف عمليات مشتركة، الأمر الذي يثير مخاوف من إمكانية استغلالها عسكريًا من قبل مليشيا الحوثي.
ويرى مراقبون أن صحة هذه المعلومات، في حال تأكدت، ستكشف عن واحدة من أخطر حالات الاختراق داخل التشكيلات العسكرية التابعة للشرعية منذ سنوات، خصوصًا في ظل حساسية الجبهات الحدودية والتعقيدات الأمنية التي تشهدها الحرب في اليمن.
كما أعادت هذه التطورات الجدل بشأن آليات بناء وإدارة الوحدات العسكرية التي تأسست بعد عام 2015، والتي خضعت أجزاء واسعة منها لنفوذ وإشراف قوى حزبية، وفي مقدمتها حزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، وسط اتهامات متكررة بضعف الرقابة الأمنية داخل بعض التشكيلات العسكرية.
ولم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من قيادة الجيش اليمني أو الجهات العسكرية المعنية بشأن صحة المعلومات المتداولة، أو ملابسات عملية الانشقاق وما إذا كانت قد تسببت بالفعل في تسريب بيانات عسكرية حساسة.