ميليشيا الحوثي تعرض أراضي "بنك التضامن" وممتلكات للرئيس السابق هادي للبيع في مزاد علني بصنعاء (تفاصيل بالارقام)

ميليشيا الحوثي تعرض أراضي "بنك التضامن" وممتلكات للرئيس السابق هادي للبيع في مزاد علني بصنعاء (تفاصيل بالارقام)

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعة

في خطوة جديدة تعكس إصرار ميليشيا الحوثي الإرهابية على نهب القطاع المصرفي ومصادرة الممتلكات الخاصة لخصومها السياسيين، أعلنت ما تسمى بـ "المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة" في صنعاء (الخاضعة لسيطرة الميليشيا) عن إقامة مزاد علني لبيع مساحات شاسعة من الأراضي التابعة لـ "بنك التضامن" وممتلكات منسوبة للرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي.

تفاصيل المزاد والارقام المنهوبة
وبحسب الإعلان الذي نشرته صحيفة «الثورة» المختطفة في عددها الصادر في 7 مايو الجاري، فإن المزاد يستهدف بيع أراضٍ تقع في منطقة "حزيز" و"السواد" بمديرية صنعاء الجديدة. وتوزعت الأراضي المعروضة للبيع على أربعة مربعات رئيسية بمساحات إجمالية ضخمة وقيم مالية باهظة وفقاً للتفاصيل التالية:

المربع الأول: يضم 6 قطع بمساحة إجمالية قدرها (736.42 لبنة)، وبقيمة تقديرية بلغت (2,634,717,500) مليارين وستمائة وأربعة وثلاثين مليوناً وسبعمائة وسبعة عشر ألف ريال.

المربع الثاني: يضم قطعاً بمساحة إجمالية (762.6 لبنة)، بقيمة إجمالية (2,530,067,500) مليارين وخمسمائة وثلاثين مليوناً وسبعة وستين ألف ريال.

المربع الثالث: يضم قطعة بمساحة (224.25 لبنة)، بقيمة (829,725,000) ثمانمائة وتسعة وعشرين مليوناً وسبعمائة وخمسة وعشرين ألف ريال.

المربع الرابع: يضم 8 قطع بمساحة إجمالية (1068.7 لبنة)، وبقيمة إجمالية تصل إلى (3,425,677,000) ثلاثة مليارات وأربعمائة وخمسة وعشرين مليوناً وستمائة وسبعة وسبعين ألف ريال.

وحددت الميليشيا يوم السبت 29 ذي القعدة 1447هـ الموافق 16 مايو 2026م موعداً لإقامة المزاد بمقر المحكمة، مشترطة دفع "ضمان مالي" بنسبة 10% من قيمة المساحة المراد شراؤها.

تحذيرات حكومية من "شرعنة النهب"
وفي أول رد فعل رسمي، حذرت الحكومة اليمنية على لسان وزير الإعلام، معمر الإرياني، التجار ورجال الأعمال من التورط في شراء هذه الأصول المنهوبة.

وأكد الإرياني في تصريحات سابقة أن هذه الإجراءات "باطلة قانوناً" ولا تترتب عليها أي حقوق ملكية، محذراً من أن كل من يشارك في هذا المزاد سيضع نفسه تحت طائلة الملاحقة القانونية والعقوبات الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

واعتبرت الحكومة أن لجوء الميليشيا لتسييل أصول الدولة والقطاع الخاص يأتي في ظل حالة "الارتباك والعزلة" التي تعيشها الميليشيا، ومحاولة بائسة لتغطية عجزها المالي عبر السطو على ممتلكات الخصوم السياسيين والمؤسسات المالية الكبرى كبنك التضامن.

ردود فعل عائلية: "الحقوق لا تسقط بالتقادم"
من جانبها، علقت مصادر مقربة من عائلة الرئيس السابق هادي على هذا الإجراء، معتبرة أن ما تقوم به الميليشيا هو استمرار لنهج "الفيد" الذي مارسته منذ انقلابها، حيث سبق وأن أصدرت أحكام إعدام بحق القيادات السياسية وصادرت منازلهم.

وأكد المصدر أن "الحق سيعود لأصحابه فور تحرير العاصمة صنعاء، وأن كل من يشتري ممتلكات منهوبة سيكون شريكاً في الجريمة ولن يعترف بملكيته مستقبلاً".

يُذكر أن ميليشيا الحوثي تستخدم ما يسمى بـ "الحارس القضائي" والمحاكم المتخصصة كأدوات لشرعنة نهب مليارات الريالات من أصول الشركات والبنوك والعقارات الخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرتها بالقوة.