المليشيا الحوثية تلوّح بتفجير البحر الأحمر... وطهران تدير الخيوط من خلف الستار

المليشيا الحوثية تلوّح بتفجير البحر الأحمر... وطهران تدير الخيوط من خلف الستار

الحديدة لايف: خاص - منذ 7 ساعات

تواصل المليشيا الحوثية الإرهابية، المدعومة من النظام الإيراني، رهانها على التصعيد العسكري في البحر الأحمر، في مشهد يكشف عن توظيف إيراني ممنهج لهذه الأداة المسلحة لإشعال فتيل حرب إقليمية تخدم أجندة طهران، لا مصالح اليمن أو شعبه.

وفي خطاب متلفز، هدّد زعيم المليشيا عبد الملك الحوثي صراحةً بالتصعيد، مؤكداً أن مقاتليه «لن يقفوا على الحياد»، وأعلن انحيازه الكامل لإيران و«محور المقاومة» في مواجهة ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي»؛ وهو خطاب يُعرّي حقيقة الجماعة بوصفها ذراعاً إيرانياً مباشراً، لا فصيلاً يمنياً يدافع عن سيادة وطنية.

وتتزامن هذه التهديدات مع عودة حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» إلى البحر الأحمر، برفقة مدمرتَين، في خطوة تعكس استعداداً أميركياً جدياً للرد على أي استفزازات، فيما تواظب المليشيا على نشر ادعاءات عسكرية ضخّها إعلام النظام الإيراني، تزعم فيها استهداف الحاملة وإخضاعها للصيانة، في حين تتهاوى هذه الرواية أمام المعطيات الموثّقة والمصادر الدولية المستقلة.

وتتبنّى الجماعة الحوثية، عبر منابرها الإعلامية الموالية لطهران، خطاباً تهديدياً يتحدث عن «محارق» للقوة الأميركية في البحرَين الأحمر والعربي، وعن إغلاق محتمل لمضيق باب المندب؛ وهو تصعيد لفظي مكشوف يهدف إلى ابتزاز المجتمع الدولي، وخدمة الحسابات الإيرانية في توظيف الأزمة اليمنية ورقةً للضغط في مفاوضات طهران النووية وملفاتها الإقليمية.

وكشفت معطيات ميدانية أن المليشيا وظّفت الضربة التي نُفّذت بطائرة مسيّرة مجهولة على منطقة بركان في مديرية مكيراس بمحافظة البيضاء، لتصويرها عملية عدائية أميركية ضد مواقعها، في حين تشير المعلومات إلى أن الغارة طالت منطقة في الخطوط الأمامية لجبهة صنعاء، بعيدة كل البعد عن أي منصات صاروخية، وهو ما يفضح أسلوب المليشيا في تلفيق الروايات لاستهلاك دعائي داخلي وإقليمي.

وفي المحصلة، يتضح أن المليشيا الحوثية تسعى إلى توريط اليمن في مواجهة إقليمية مفتوحة، بإيعاز إيراني مباشر، في حين يدفع الشعب اليمني الثمن يومياً من أمنه ومعاشه واستقراره، جراء مغامرات جماعة مارقة لا تملك من قرارها شيئاً.