صراع أجنحة داخل الحوثيين.. نجل مؤسس الجماعة يقود فوضى أمنية في صنعاء

صراع أجنحة داخل الحوثيين.. نجل مؤسس الجماعة يقود فوضى أمنية في صنعاء

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعتين

كشفت مصادر محلية في العاصمة صنعاء عن تصاعد خطير في وتيرة الانفلات الأمني، بالتزامن مع بروز اتهامات مباشرة لعلي حسين بدر الدين الحوثي، نجل مؤسس الجماعة، بالوقوف وراء إدارة شبكات مسلحة متخصصة في تنفيذ عمليات اختطاف وابتزاز، في سياق صراع داخلي محتدم على النفوذ داخل المليشيا.

وأثارت حادثة اختطاف امرأة من داخل منزلها في صنعاء موجة استياء وغضب واسع، بعد اقتحام مسلحين للمنزل واقتيادها إلى جهة مجهولة، في واقعة اعتبرها ناشطون دليلاً على انهيار منظومة الأمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتحولها إلى أدوات تصفية حسابات داخلية.

وأكدت المصادر أن عملية الاختطاف نُفذت دون أي مسوغ قانوني، وسط صمت مريب من الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيا، ما عزز الشكوك حول وجود صراع نفوذ بين قياداتها، تستخدم فيه أدوات القمع والترهيب ضد المدنيين كوسيلة لإثبات السيطرة.

وأشارت إلى أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة عمليات مشابهة استهدفت نساء ومغتربين، جرى اختطاف بعضهم بهدف الابتزاز المالي أو الضغط السياسي، في ظل تزايد نفوذ مجموعات غير منضبطة داخل بنية المليشيا.

وبحسب المصادر، فإن علي الحوثي يسعى إلى توسيع نفوذه داخل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، عبر تشكيل شبكات موازية تدين له بالولاء المباشر، في محاولة لفرض نفسه كخليفة “شرعي” لوالده، مستغلاً حالة التنافس الحاد بين أجنحة الجماعة.

وأضافت أن تحركاته لم تعد تقتصر على النشاط الدعوي أو الرمزي المرتبط باسم عائلته، بل تجاوزت ذلك إلى التدخل المباشر في الملفات الأمنية الحساسة، بما في ذلك الإشراف على عمليات اعتقال واختطاف خارج إطار المؤسسات الرسمية للمليشيا.

ويرى مراقبون أن ما يجري في صنعاء يعكس مرحلة جديدة من التفكك داخل جماعة الحوثي، حيث تحولت الخلافات الداخلية إلى صراع مفتوح على السلطة، يُدار عبر أدوات الفوضى المنظمة، ويُدفع ثمنه المدنيون الذين باتوا عرضة لانتهاكات متزايدة دون أي حماية قانونية.

وتزايدت في الأيام الأخيرة الدعوات الشعبية والحقوقية لكشف مصير المختطفين، ومحاسبة المتورطين، في وقت تتعمد فيه قيادات المليشيا التغطية على هذه الجرائم، ما يعزز فرضية تورط شخصيات نافذة في إدارتها أو الاستفادة منها.

ويحذر ناشطون من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تفاقم حالة الرعب داخل المجتمع، وتحويل صنعاء إلى ساحة مفتوحة لعصابات مسلحة تتنازع النفوذ تحت غطاء سلطة الأمر الواقع، في مشهد يكشف بوضوح عمق الأزمة التي تعيشها الجماعة من الداخل.