قالت صحيفة "Small Wars Journal" الأمريكية، إن تصعيداً أمريكياً-إسرائيلياً محتملاً ضد إيران قد يؤدي إلى تطرف أكبر لمليشيا الحوثي في اليمن، مما يهدد بتوسيع نطاق الهجمات غير المتكافئة في الشرق الأوسط.
وأوضحت الصحيفة في تحليل نشرته يوم 19 فبراير 2026، بعنوان "عاصفة قادمة: مخاطر التصعيد الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران وتأثيره على اليمن"، أن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على معظم أراضي اليمن رغم سنوات من الضربات الجوية الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية.
وأشارت إلى أن أي هجوم جديد على المنشآت النووية أو الصاروخية الإيرانية قد يدفع الشبكات الوكيلة الإيرانية، بما فيها الحوثيين، نحو تصعيد أعمالها، مما يؤدي إلى هجمات على أهداف ناعمة مثل السفن التجارية والمنشآت الطاقية في المنطقة.
وأكد التحليل أن الدول الخليجية تعارض هذا التصعيد خوفاً من ردود فعل إيرانية انتقامية، مستذكراً هجمات سابقة على منشآت سعودية في عام 2019.
كما حذر من أن مثل هذه التصعيدات قد تعزز من تطرف الحوثيين، الذين يُعتبرون جزءاً من "محور المقاومة" المدعوم من طهران، ويؤدي إلى اضطرابات إقليمية أوسع تشمل اليمن، حيث يستمر الصراع الأهلي منذ سنوات.
واستند التقرير إلى تقارير استخباراتية وصور أقمار صناعية، مشيراً إلى أن التراكم العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر حاملتي طائرات وطائرات إف-22، يهدف إلى الضغط على إيران خلال مفاوضات جنيف النووية، لكنه قد يؤدي إلى تفاقم الوضع في اليمن إذا اندلع صراع أوسع.
ودعا الكاتب، الدكتور جو فونديربورك، إلى النظر في العواقب الإقليمية، محذراً من أن "التقييد الاستراتيجي في أعلى سلم التصعيد لا ينتج السلام، بل ينتج المزيد من الحروب الصغيرة"، مع الإشارة إلى أن الحوثيين قد يصبحون أكثر عدوانية في حال تعرض إيران لهجوم مباشر.