محللون: القوة هي السبيل الوحيد لاحتواء الحوثيين وانسحاب الفريق الأممي من الحديدة فرصة للحكومة اليمنية

محللون: القوة هي السبيل الوحيد لاحتواء الحوثيين وانسحاب الفريق الأممي من الحديدة فرصة للحكومة اليمنية

الحديدة لايف: خاص - منذ 11 ساعة

قال محللون سياسيون ومراقبون، أن المجتمع الدولي بدأ يدرك على أرض الواقع خطورة ميليشيا الحوثي، مشددين على أن مقارباته السابقة في التعامل مع الملف اليمني كانت قاصرة، وأن الحديث الحالي عن احتواء الحوثيين كما تراه بعض الدول، سيكون الخطأ الأكبر والجرم بحق بلدانها، لكون أن المليشيا تسعى لاحتلال المنطقة برمتها وليس اليمن فحسب.

وأشار محمود الطاهر خلال مشاركته في برنامج "المسار" على قناة الجمهورية، إلى أن العالم أخطأ في تقدير حجم المخاطر التي تشكلها الميليشيا، مما منحها الضوء الأخضر لنقل سلوكها العدواني إلى الممرات الملاحية الدولية.

ويرى الطاهر أن التعامل مع الحوثيين بمنطق القوة هو السبيل الوحيد لاحتوائهم، حيث أثبتت التجارب أن الحوثيين لن يفهموا إلا هذه اللغة، داعيًا إلى ضرورة أن تتحرك الحكومة اليمنية بفاعلية لاستعادة مؤسسات الدولة، مؤكداً أن التعويل على الحلول الدبلوماسية فقط هي بمثابة "استسلام".

وحذر الطاهر من أن تجميد الملف اليمني، سيسمح للحوثيين بإعادة تموضعهم، مؤكداً أنهم يخططون بذكاء بدعم إيراني للبقاء فترة طويلة في اليمن، بهدف الاستعداد جيدًا للقضاء على المملكة العربية السعودية.

وأضاف أن المجتمع الدولي ينظر إلى المصالح الخاصة وسيتعامل مع الطرف الأقوى على الأرض، ولهذا يجب على الحكومة اليمنية إدراك ذلك، والتحرك على مسارات مختلفة لاستعادة مؤسسات الدولة قبل أي عملية عسكرية أمريكية ضد إيران، لاسيما وأن الوقت حاسم، خاصة بعد التفاهمات الأخيرة حول البحر الأحمر، وهدف القضاء على إيران وأذرعها في المنطقة.

ويرى أن بعد الحرب على إيران المتوقعة، سيكون التعامل مع مليشيا الحوثي وفق مسارين مختلفين، الأول في حال مشاركة الحوثيين في الدفاع عن إيران، والثاني، وهو الأرجح، هو محاولتهم تحييد أنفسهم والضغط على السعودية للحصول على دعم مالي واعتراف دولي، مما سيمكنهم من إسقاط المملكة لاحقاً.

واختتم الطاهر حديثه بالقول إن على الحكومة اليمنية استغلال فترة انتهاء مهمة الفريق الأممي لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة في شهر أبريل القادم، والتحرك لاستعادة السواحل اليمنية ومحافظة الحديدة، وإلا ستمنح الحوثيين فرصة لتقوية أنفسهم وتقديم أنفسهم كدولة، بينما تظهر الحكومة اليمنية بأنها "مرتزقة".