رفض المرشد الأعلى الجديد لإيران، آية الله مجتبى خامنئي، مقترحات نقلتها دولتان وسيطتان لخفض التوتر أو التوصل إلى وقف إطلاق نار مع الولايات المتحدة، معتبراً أن "الوقت غير مناسب للسلام" حتى يتم "إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على الركوع، وقبول الهزيمة، ودفع التعويضات".
وقال مسؤول إيراني كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة رويترز اليوم الثلاثاء، إن المقترحات نقلت إلى وزارة الخارجية الإيرانية، ثم وصلت إلى مجتبى خامنئي خلال أول جلسة سياسة خارجية يعقدها منذ توليه المنصب خلفاً لوالده آية الله علي خامنئي الذي قُتل في بداية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع.
وأضاف المسؤول أن خامنئي أبدى موقفاً "شديد الحزم والجدية"، مشدداً على ضرورة الانتقام من واشنطن وتل أبيب قبل أي مفاوضات. ووصف الموقف بأنه يعكس رفضاً قاطعاً لأي تنازل في ظل استمرار الضربات العسكرية.
ويأتي هذا الرفض في سياق تصعيد الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث، حيث تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات جوية مكثفة على أهداف إيرانية، بينما تغلق طهران مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تصدير النفط العالمي، وتهدد بتوسيع الهجمات على القواعد الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً في الأيام الأخيرة أنه غير مهتم بـ"صفقة" مع إيران ما لم تلبِ شروطه، وشكك في بعض تصريحاته بسلامة مجتبى خامنئي نفسه، قائلاً إنه "ربما ليس على قيد الحياة"، في إشارة إلى التقارير عن إصابته أو اختفائه عن الأنظار.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من مكتب المرشد الأعلى أو الحكومة الإيرانية على التقرير.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد قبل يومين أن طهران "لا ترى أي سبب للتفاوض" مع واشنطن في الوقت الراهن.
ويُعد هذا الموقف المتشدد من مجتبى خامنئي، الذي تولى المنصب في 8 مارس بعد انتخاب مجلس الخبراء له – مؤشراً على استمرار النهج المتشدد للنظام رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة، وسط ارتفاع أسعار النفط عالمياً بسبب إغلاق المضيق وتعطل الملاحة.