«ثلاثة فقط من خمسمئة».. الحوثي يفضح نفسه في صفقة الأسرى

«ثلاثة فقط من خمسمئة».. الحوثي يفضح نفسه في صفقة الأسرى

الحديدة لايف- متابعات - منذ 6 ساعات

كشفت مصادر مطلعة عن فضيحة تزوير جديدة ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية، تهدد بإفشال اتفاق تبادل الأسرى الموقّع في مسقط ديسمبر الماضي، بعدما تبين أن الكشوفات المقدمة من المليشيا تحتوي على أسماء وهمية ومزورة.

ووفقاً للمعلومات المسربة، سلّمت المليشيا الحوثية كشفاً يتضمن 500 اسم تطالب بالإفراج عنهم ضمن الصفقة المرتقبة التي كان من المفترض انطلاقها يوم 27 يناير الجاري، إلا أن عملية التدقيق كشفت عن مفاجأة صادمة.

أظهر الفحص الدقيق للكشف المقدم أن 3 أسماء فقط من إجمالي القائمة تعود لأسرى موجودين فعلياً في مراكز الاحتجاز، بينما تبين أن الأسماء الأخرى إما غير موجودة في السجلات المدنية أو العسكرية، أو تعود لأشخاص لقوا حتفهم في جبهات القتال أو فُقدوا منذ سنوات.

استغلال سياسي فاضح
تكشف هذه الخطوة عن محاولة المليشيا استغلال ملف الأسرى سياسياً عبر تقديم بيانات مضللة يستحيل تنفيذها، في سابقة تضع اتفاق مسقط الموقع في 23 ديسمبر الماضي أمام عقبة حقيقية قد تفضي إلى انهياره الكامل.

وكان الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة الشرعية والمليشيا الحوثية برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ينص على تبادل نحو 2900 أسير ومعتقل، حيث من المفترض أن تفرج الحكومة عن 1700 من عناصر المليشيا مقابل إطلاق سراح 1200 أسير حكومي بينهم سبعة سعوديين و23 سودانياً.

مماطلة ممنهجة
يحمّل مراقبون ومختصون في الشأن اليمني المليشيا الحوثية المسؤولية الكاملة عن تعطيل الاتفاق، مؤكدين أن تقديم قائمة بـ500 اسم لا يصح منها إلا ثلاثة يعكس عدم جدية المليشيا في إغلاق هذا الملف الإنساني.

ويرى المحللون السياسيون أن هذه الخطوة ليست سوى محاولة لخلط الأوراق وتزييف الحقائق أمام الوساطة الدولية، في نمط متكرر من المماطلة ووضع العراقيل الذي باتت المليشيا معروفة به في كافة الاتفاقات السابقة.

ويضاعف هذا التعنت الحوثي من معاناة الأسرى الحقيقيين وعائلاتهم التي تنتظر عودة ذويها منذ سنوات، فيما تواصل المليشيا استخدام هذا الملف الإنساني كورقة ضغط سياسية وابتزاز للطرف الآخر بدلاً من التعامل معه بمسؤولية إنسانية.

ويبقى مصير آلاف الأسرى والمعتقلين معلقاً في ظل استمرار المراوغة الحوثية وعدم الالتزام بالاتفاقات الموقعة، في الوقت الذي أبدت فيه الحكومة الشرعية استعدادها الكامل للتنفيذ الفوري للاتفاق وفق ما تم التوافق عليه في مسقط.