تعز.. القوات اليمنية تحبط محاولة حوثية لاستحداث مواقع جديدة في جبل المعنم

تعز.. القوات اليمنية تحبط محاولة حوثية لاستحداث مواقع جديدة في جبل المعنم

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعتين

أعلنت القوات اليمنية، السبت 24 يناير 2025، استهدافها معدات عسكرية تابعة لجماعة الحوثي الإرهابية الموالية لإيران أثناء قيامها باستحداث مواقع جديدة في جبل المعنم بمديرية جبل حبشي، غربي محافظة تعز.

وأوضح المركز الإعلامي لمحور تعز أن الاستهداف أسفر عن إصابة مباشرة للمعدات، دون أن يورد تفاصيل عن حجم الخسائر أو ما إذا كانت هناك إصابات بشرية بين صفوف الجماعة.

ويرى مراقبون ومختصون في الشأن اليمني أن محاولة الحوثيين استحداث مواقع جديدة في جبل المعنم تأتي ضمن نمط متصاعد من التحركات العسكرية التي تنفذها الجماعة على امتداد الجبهات الغربية لمحافظة تعز.

ويوضح المراقبون أن مديرية جبل حبشي تمثل منطقة استراتيجية بالغة الأهمية كونها تربط بين محافظتي تعز والحديدة، وتشكل نقطة إمداد حيوية للحوثيين في محاولاتهم للسيطرة على الطرق الرئيسية.

يشير المختصون إلى أن التصعيد الحوثي المستمر في جبل حبشي والمناطق المحيطة به يعكس حالة من الضغط المتزايد الذي تعيشه الجماعة على عدة جبهات، ما يدفعها لمحاولة تعويض خسائرها من خلال فتح محاور جديدة أو تعزيز مواقعها القائمة، مشيرين إلى أن التحركات الحوثية تتزامن مع حملات تجنيد إجباري مكثفة تقودها الجماعة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، خاصة في محافظة إب، في محاولة لسد النقص الحاد في صفوفها الميدانية.

وتشهد جبهات القتال الغربية في تعز، وعلى وجه الخصوص مديريتي جبل حبشي ومقبنة، اشتباكات متقطعة منذ أشهر، حيث تسعى الجماعة الحوثية لاستعادة مواقع فقدتها خلال الفترات الماضية أمام تقدم القوات الحكومية والمقاومة الشعبية.

ويؤكد المحللون العسكريون أن استهداف القوات اليمنية للمعدات الحوثية أثناء استحداثها لمواقع جديدة يعد مؤشراً على يقظة القيادة العسكرية الحكومية ورصدها الدقيق لتحركات الجماعة الانقلابية، مضيفين أن العمليات الاستباقية تسهم في إحباط مخططات الحوثيين التوسعية وتمنعهم من تعزيز وجودهم العسكري في مناطق استراتيجية حساسة.

من جانبهم، يحذر مراقبون من أن التصعيد الحوثي في تعز يأتي ضمن استراتيجية أوسع تسعى من خلالها الجماعة لإعادة رسم خارطة النفوذ في جنوب غرب اليمن، مستغلة أي فراغ أمني أو ضعف في الجاهزية العسكرية للقوات الحكومية.

ويشددون على أن تعز تبقى خط الدفاع الأول عن المناطق المحررة، وأن أي تقدم حوثي فيها قد يشكل خطراً استراتيجياً على الاستقرار الأمني في المحافظات الجنوبية.

ويشير خبراء الشأن اليمني إلى أن نجاح القوات اليمنية في رصد واستهداف التحركات الحوثية بدقة يعتمد على تطوير القدرات الاستخباراتية والتنسيق الميداني الفعال بين مختلف الوحدات العسكرية.

ويرون أن استمرار هذه العمليات الاستباقية ضروري لإفشال محاولات الحوثيين استحداث مواقع جديدة قد تمنحهم تفوقاً تكتيكياً في المناطق الغربية من تعز.

وفي السياق ذاته، تشير معلومات ميدانية إلى أن الحوثيين نقلوا خلال الأسابيع الماضية تعزيزات عسكرية جديدة باتجاه جبهات تعز، شملت عربات عسكرية ومجندين جدداً، في محاولة لتكثيف الضغط على القوات الحكومية.

ويحذر مختصون من أن هذه التعزيزات قد تنبئ بمحاولات تصعيدية جديدة تستهدف تغيير المعادلات الميدانية القائمة.

يؤكد المحللون أن قدرة القوات اليمنية على الاستمرار في عمليات الرصد والاستهداف الدقيق ستكون حاسمة في إفشال مخططات الحوثيين التوسعية، مشيدين على أهمية الحفاظ على اليقظة الميدانية وتطوير القدرات القتالية لمواجهة أي محاولات حوثية لتغيير الواقع الميداني في جبل حبشي والجبهات الغربية لتعز.