في مشهد يفضح حجم الكارثة الإنسانية التي صنعتها مليشيا الحوثي في العاصمة اليمنية، انتشر فيديو صادم يوثق اكتظاظ أرصفة منطقة دارس بمئات المحتاجين والفقراء الذين باتوا يفترشون الشوارع بحثاً عن قوت يومهم.
الفيديو المتداول، يظهر شوارع صنعاء وقد تحولت إلى ملاجئ مفتوحة للناس بعد انقطاع الرواتب تماماً وتفاقم الأزمة المعيشية في كل المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.. مئات الرجال والنساء والأطفال يجلسون وينامون على الأرصفة، لا مأوى ولا عمل ولا راتب، في عاصمة كانت يوماً ما مركزاً حضارياً.
هذه ليست حالة فردية.. هذه نتيجة مباشرة لسياسات الحوثيين، الذين نهبوا الرواتب والإيرادات لتمويل الحرب والصواريخ، و فرضوا الإتاوات والجبايات على التجار والموظفين حتى أفلست العائلات، وحولوا الدولة إلى آلة حرب بدلاً من مؤسسات تخدم المواطن، وفقًا لما يقوله مختصون.
بعد أكثر من 10 سنوات من سيطرتهم، لم يعد اليمني في مناطق سيطرتهم يبحث عن وظيفة، بل يبحث عن مكان على الرصيف ينام فيه، والنساء العفيفات إلى متسولات.
ويقول مواطنون في مناطق الحوثي، إن الذراع الإيرانية في اليمن حول الشعب من مواطنين أصحاب حقوق إلى متسولين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، معتبرين أن ذلك «انتصارًا حقيقًا» لمليشيا إيران في اليمن.