بسبب العقوبات الأمريكية.. بنك اليمن الدولي يعلن "توقفاً كلياً" لعملياته ويسرح موظفيه

بسبب العقوبات الأمريكية.. بنك اليمن الدولي يعلن "توقفاً كلياً" لعملياته ويسرح موظفيه

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعة

أعلن بنك اليمن الدولي، أحد أكبر المؤسسات المصرفية في البلاد، عن توقف كلي لكافة عملياته ونشاطاته المصرفية، في تطور دراماتيكي ينذر بانهيار وشيك للمصرف الذي ظل لسنوات أحد أعمدة القطاع التجاري.

وجاء هذا الإعلان من خلال وثيقة إدارية رسمية كشفت عن توجه البنك لتقليص عدد موظفيه بشكل واسع ومنحهم إجازة مفتوحة بدون راتب ابتداءً من شهر يناير الجاري، نتيجة ما وصفها بـ "الظروف الاستثنائية القاسية" التي يمر بها.

وتأتي هذه التطورات كنتيجة مباشرة لسلسلة من العقوبات الدولية الصارمة التي حاصرت البنك خلال العام الماضي، حيث كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أدرجت بنك اليمن الدولي رسمياً ضمن قائمة العقوبات في السابع عشر من أبريل 2025.

واتهمت واشنطن البنك آنذاك بتقديم دعم مالي وتسهيلات لشبكات تابعة لجماعة الحوثي، المصنفة كمنظمة إرهابية عالمية، وهو ما أدى إلى عزله فوراً عن النظام المالي العالمي ومنعه من استخدام نظام "سويفت" للتحويلات الدولية.

ويرى مراقبون أن قرار البنك الأخير بمنح الموظفين إجازات مفتوحة وتسريح جزء كبير منهم يمثل إقراراً ضمنياً بالوصول إلى طريق مسدود، حيث لم تعد الإدارة قادرة على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية أو دفع الرواتب في ظل تجميد أصول البنك الخارجية وانهيار ثقة المودعين.

وتعد هذه الخطوة بمثابة إعلان بدء العد التنازلي للإفلاس الحتمي، خاصة وأن العقوبات الأمريكية شملت أيضاً قيادات عليا في المصرف، مما جعل أي محاولة للالتفاف على العزلة الدولية أمراً مستحيلاً.

ويعيش القطاع المصرفي اليمني حالة من الترقب والقلق الشديدين عقب هذا الإعلان، إذ يخشى المودعون من ضياع مدخراتهم في ظل عجز البنك عن تسييل أصوله أو ممارسة أي نشاطات ربحية تمكنه من البقاء.

ويؤكد الخبراء أن مصير بنك اليمن الدولي بات يجسد المصير المحتوم لأي مؤسسة مالية تقع تحت طائلة عقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أوفاك"، حيث تتحول المؤسسة من محرك اقتصادي إلى كيان مشلول يواجه الانهيار الشامل.