تقدم ميداني يمني متزامن على جبهات تعز ولحج.. وسط تعزيزات حوثية جديدة نحو تعز

تقدم ميداني يمني متزامن على جبهات تعز ولحج.. وسط تعزيزات حوثية جديدة نحو تعز

الحديدة لايف: خاص - منذ 54 دقيقة

شهدت الجبهات المتداخلة بين محافظتي تعز ولحج، خلال الساعات الماضية، تطورات ميدانية متسارعة تُمثّل امتدادًا واحدًا لمحور القتال الممتد من كهبوب غربي تعز إلى الوازعية والمضاربة بلحج، حيث حققت القوات الحكومية والقوات الجنوبية سلسلة مكاسب متتالية، في وقت تحاول فيه المليشيا الحوثية، الذراع الإيرانية في اليمن، تعويض خسائرها عبر تعزيزات جديدة باتجاه مدينة تعز.

ففي محافظة تعز، استعادت القوات الحكومية، مسنودة بأبناء المنطقة، عدة مواقع كانت المليشيا الحوثية قد سيطرت عليها في وقت سابق، من بينها مدرسة الدمدام، وتبة الشهداء، وتبة قبه، إضافة إلى أجزاء واسعة من منطقة شريرة ومرتفعات جبلية حاكمة على الحدود الإدارية بين مديريتي الشمايتين والوازعية.

وفي المقابل، أفادت مصادر محلية برصد تعزيزات عسكرية حوثية متواصلة منذ ساعات الفجر، قادمة من محافظتي إب وذمار، باتجاه معسكر مستحدث للمليشيا في جبل جليلة، القريب من مطار تعز الدولي، في مؤشر على سعي المليشيا لتثبيت خط تماس جديد قريب من مدينة تعز، عقب الخسائر التي مُنيت بها في المحاور الغربية للمحافظة، ولاستغلال موقع الجبل المشرف على محيط المطار في مراقبة المنطقة وتهديدها.

وعلى الامتداد الجغرافي ذاته، وباتجاه محافظة لحج، سيطرت قوات درع الوطن، مسنودة بالألوية العملاقة ورجال القبائل، على قمة جبل نُمان وموقع دار الكافر المطل على مديريتي الوازعية والمضاربة، في عملية عسكرية خاطفة بدأت بتسلل ليلي محكم، أعقبه تطويق الموقع واقتحامه فجرًا، ما أجبر عناصر المليشيا الحوثية على الفرار مخلّفين خسائر بشرية وكميات من الأسلحة والذخائر.

ويُعد جبل نُمان من المواقع الاستراتيجية الحاكمة، لإشرافه المباشر على خطوط الإمداد الواصلة بين الوازعية والمضاربة، وكانت المليشيا تستخدمه لمراقبة المنطقة وقصف القرى والمواقع المحيطة بها، فيما تسهم السيطرة عليه في تأمين قرى وادي المضاربة وأطراف الوازعية، والحد من مصادر التهديد والقصف الحوثي، وقطع أحد مسارات التسلل المهمة التي كانت تستغلها المليشيا في هذا المحور.

وتأتي هذه السيطرة استكمالًا لتقدم سابق حققته القوات الحكومية والجنوبية في منطقة البازلة بمديرية المضاربة والعارة، وإعادة تمركزها في السلسلة الجبلية بمنطقة الأغبرة، مع سيطرة نارية على منطقة الأحيوق وصولًا إلى أطراف مدينة الشقيرة، مركز مديرية الوازعية.

وبقراءة المشهد الميداني في المحورين معًا، يتضح أن جبهتي تعز ولحج تشكلان امتدادًا عسكريًا واحدًا في نطاق كهبوب - الوازعية - المضاربة القريب من باب المندب، إذ تدفع القوات الحكومية والجنوبية باتجاه تضييق الخناق على مواقع المليشيا الحوثية في هذا المحور من جهتين متقابلتين، فيما تحاول المليشيا موازنة خسائرها عبر فتح جبهة ضغط جديدة قرب مدينة تعز، في مسعى لتخفيف الضغط عن قواتها المتراجعة في الجبهات الغربية والجنوبية.