وكالة أمريكية تؤكد: مستشارون إيرانيون قادوا معارك الساحل الغربي اليمني واخترقوا اتصالات الحكومة

وكالة أمريكية تؤكد: مستشارون إيرانيون قادوا معارك الساحل الغربي اليمني واخترقوا اتصالات الحكومة

الحديدة لايف: متابعات - منذ 57 دقيقة

كشفت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، أن مستشارين إيرانيين تولوا للمرة الأولى قيادة مباشرة لمعارك الحوثيين في الساحل الغربي اليمني، واضطلعوا كذلك باختراق اتصالات القوات الحكومية وتحليل معلومات استخباراتية عبر الأقمار الصناعية، في تطور نوعي بالدور الإيراني بالحرب اليمنية، بعدما كان مقتصرًا سابقًا على التخطيط الاستراتيجي من بعيد.

ونقلت الوكالة عن مسؤول حوثي رفيع قوله، إن دور المستشارين الإيرانيين تركز في السابق على التخطيط الاستراتيجي، ولم يكونوا موجودين في الميدان، لكنهم خلال التصعيد الأخير كانوا حاضرين على جميع المستويات، بما في ذلك التخطيط للمناورات التكتيكية والعمل مباشرة مع قادة الخطوط الأمامية.

وأوضح مزاحم السلوم، المحلل الأمني الذي يتابع الجماعات المدعومة من إيران منذ نحو عقد ويدير حاليًا شركة استخبارات خاصة، أن المستشارين الإيرانيين لم يكتفوا بالمساعدة في قيادة العمليات، بل تولوا أيضًا تحليل الاتصالات والمعلومات الاستخباراتية المستمدة من الأقمار الصناعية، وهي قدرات كان الحوثيون يفتقرون إليها من قبل، ما منح المهاجمين تفوقًا استخباراتيًا ميدانيًا لم يكن متاحًا لهم سابقًا.

وبحسب السلوم والمسؤول الحوثي، فإن رحلة إيرانية هبطت في وقت سابق كانت تقل مستشارين من الحرس الثوري الإيراني، انضموا إلى مستشارين آخرين من الحرس الثوري ومن حزب الله اللبناني، حليف إيران، كانوا موجودين بالفعل في اليمن.

وأكد مسؤولان إقليميان يتلقيان إحاطات منتظمة بشأن مستجدات الملف اليمني أن طهران قدمت دعمًا مباشرًا أسهم في تحقيق التقدم السريع الذي أحرزته قوات الحوثيين.

وأشار السلوم إلى أن إيران بدأت العام الماضي في تزويد الحوثيين بمزيد من التدريب والدعم اللوجستي المتعلق بالصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق الهجومية غير المأهولة الأكثر تطورًا.

وعلى الأرض، كانت المقاومة الوطنية، التي تضم نحو 30 ألف مقاتل، أقوى قوة موالية للحكومة على امتداد الساحل الغربي، غير أنها لم تخض معارك كبيرة منذ عام 2017.

وقال المتحدث باسمها اللواء صادق دويد إن قوات الحوثيين قصفت مواقع المقاومة على مدى شهر بـ130 صاروخًا باليستيًا و145 طائرة مسيرة انتحارية، فيما كان مقاتلو المقاومة منتشرين على امتداد 170 كيلومترًا، من المخا باتجاه المناطق الجبلية الداخلية، في مواجهة ما يقدر بنحو 75 ألف مقاتل حوثي.

وفي أوائل سبتمبر، انضمت ألوية العمالقة، وهي قوة مسلحة أخرى، إلى جانب المقاومة الوطنية، وساعدتها مؤقتًا في صد هجمات الحوثيين؛ إلا أن أحد المسؤولين الحكوميين قال إن الألوية لم تنسق مع المقاومة الوطنية، ما أثار غضب القادة الميدانيين فيها.

من جانبه، أفاد مسؤول عسكري حكومي رفيع بأن القوات اليمنية أصيبت بالذهول لعدم شن الطائرات الحربية السعودية غارات على الحوثيين أثناء تقدمهم نحو مدينة المخا، في وقت تحاول فيه القوات الحكومية إعادة تنظيم صفوفها لمواجهة التقدم الحوثي على الساحل الغربي.