سبع جماعات إثيوبية مسلحة تشكل ائتلافًا للإطاحة بحكومة آبي أحمد وتأسيس سلطة انتقالية

سبع جماعات إثيوبية مسلحة تشكل ائتلافًا للإطاحة بحكومة آبي أحمد وتأسيس سلطة انتقالية

الحديدة لايف- متابعات - منذ أسبوعين

أعلنت سبع جماعات إثيوبية معارضة ومسلحة تشكيل ائتلاف جديد لمواجهة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، في خطوة تجمع قوى تنشط في مناطق مختلفة من البلاد تحت إطار مشترك.

ويهدف الائتلاف، بحسب نائب رئيس "جبهة تحرير شعب تيغراي" إيمانويل أسيفا، إلى "الإطاحة بالحكومة وتسهيل إقامة حكومة انتقالية"، فيما يضم سبعة تنظيمات مسلحة، بينها قوات تيغراي وقوميو "فانو" في أمهرةK و"جيش تحرير أوروميا"، وفق ما قاله لوكالة فرانس برس.

وجاء الإعلان بعد أن كانت جماعات مسلحة عدة قد كشفت خلال أغسطس وسبتمبر  عن مساعٍ لتنسيق تحركاتها ضد الحكومة الفيدرالية، وسط استمرار القتال في أمهرا وأوروميا بالإضافة إلى توترات متصاعدة في تيغراي.

من جانبه، أضاف أسيفا أن التحالفات الجديدة تهدف إلى تغيير الحكومة الفيدرالية وتهيئة الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية. كما يشمل الائتلاف، إلى جانب قوات تيغراي و"فانو" و"جيش تحرير أوروميا"، جماعات مسلحة أخرى تنشط في مناطق مختلفة من البلاد، وفق التصريحات التي نقلتها فرانس برس.

وفي أغسطس ، أعلن زعيم "فانو" زيمين كاسي أن فصائل الحركة توحدت تحت قيادة واحدة، وقال إن جماعات تمثل عدة قوميات ومناطق إثيوبية شكلت تحالفاً لتنسيق تحركاتها ضد حكومة آبي أحمد.

كما أكدت "جيش تحرير أورومو" في 17 سبتمبر أن تعاوناً أوسع بين قوى المعارضة المسلحة يتشكل، لكنها أوضحت أن هذا التعاون لا يمثل اتفاقاً سياسياً شاملاً.

وتزامن الإعلان عن الائتلاف مع استمرار القتال في غرب أوروميا، حيث تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة المواجهات بين جماعات مسلحة وقوات حكومية وقوات أمن إقليمية.

وفي 17 سبتمبر ، قالت "جيش تحرير أورومو" إن هناك فرقاً بين التعاون الأوسع بين قوى المعارضة المسلحة وبين الجماعات التي تقاتلها في منطقة ووليغا، مطالبة الفصائل الأمهرية بتوضيح موقفها من جماعة مسلحة تنشط هناك.

تأتي هذه الخلافات في منطقة شهدت خلال السنوات الماضية مواجهات متكررة بين جماعات مسلحة من الأورومو والأمهرا، إلى جانب عمليات للقوات الحكومية.

وفي 18 سبتمبر ، أفادت وكالة فرانس برس بمقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً واختطاف 10 آخرين في هجوم شنته جماعة مسلحة في وسط إثيوبيا، مشيرة إلى أن "فانو" بدأت تمردها ضد الحكومة في أبريل 2023، وأن فصائل عدة منها اتجهت خلال الأشهر الأخيرة إلى التكتل تحت قيادة أكثر تنسيقاً.

وفي شمال البلاد، تصاعدت التوترات مجدداً بين الحكومة الفيدرالية و"جبهة تحرير شعب تيغراي"، بعد حشد الطرفين قوات على مقربة من المنطقة، ما أثار مخاوف من عودة القتال الذي انتهى باتفاق بريتوريا في 2022.

وفي 18 سبتمبر ، أعلنت الحكومة الإثيوبية أن نحو 300 من مقاتلي "جبهة تحرير شعب تيغراي" سلموا أنفسهم للقوات الفيدرالية، فيما أفاد الجيش أنه تم تسليم أكثر من 280 قطعة سلاح فردية وجماعية وكميات من الذخيرة. ولم يعلق نائب رئيس الجبهة إيمانويل أسيفا على الأمر، قائلاً لفرانس برس إنه لا يستطيع التعليق على هذا النوع من المسائل العسكرية.

وكانت وكالة فرانس برس قد أفادت بأن الحكومة الإثيوبية و"جبهة تحرير شعب تيغراي" حشدتا قوات خلال الأشهر الأخيرة على حدود الإقليم، فيما نفذ الجيش الفيدرالي ضربات بطائرات مسيرة في أغسطس وسبتمبر استهدفت مواقع عسكرية في المنطقة، بحسب بيانات مجموعة "أكليد" المختصة بتتابع النزاعات.
وتكشف التحركات الأخيرة عن انتقال الاتصالات بين بعض هذه القوى من مجرد مباحثات وتنسيق محدود إلى محاولة تشكيل إطار أوسع للعمل المشترك ضد الحكومة، رغم استمرار الخلافات بين عدد من مكوناتها.

وكانت "جيش تحرير أورومو" قد وصفت في 17 سبتمبر  التعاون الناشئ بأنه "تفاهم إجرائي"، مؤكدة أنه لا يمثل اتفاقاً بشأن القضايا السياسية الأساسية أو تفويضاً لأي جماعة لتحديد مستقبل البلاد، وإنما يهدف إلى إنهاء المواجهات بين قوى المعارضة وتهيئة الظروف أمام انفتاح سياسي انتقالي أوسع.