قبضة أمنية حوثية تضيق على مشايخ صنعاء تزامناً مع احتقان الموقف القبلي

قبضة أمنية حوثية تضيق على مشايخ صنعاء تزامناً مع احتقان الموقف القبلي

الناقد نت - خاص - منذ ساعة

يواصل جهاز الأمن والمخابرات التابع لمليشيا الحوثي حملته الأمنية ضد مشايخ القبائل ووجهائها في محافظة صنعاء، في تصعيد جديد يأتي على وقع الأزمة المحتقنة بين المليشيا والمكون القبلي اليمني منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء عام 2014، ومروراً بانتفاضة «مطارح الريان» التي فجّرها اختطاف الشيخ حمد بن فدغم الحزمي في الجوف قبل أسابيع.

وفرض جهاز الأمن والمخابرات الحوثي إجراءات صارمة على عضو مجلس النواب الشيخ يحيى المطري، أحد أبرز مشايخ قبائل مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء، قضت بمنعه من عقد أي اجتماعات قبلية خلال المرحلة الراهنة.

وبحسب مصادر قبلية، فإن إجراءات منع الاجتماعات، بما في ذلك عقد اللقاءات الفردية أو الزيارات، لم تقتصر على الشيخ المطري وحده، بل شملت عدداً من المشايخ والزعامات القبلية في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا؛ في مؤشر على تنامي المخاوف الحوثية من اتساع رقعة الحراك القبلي الرافض لممارساتها.

وفي سياق متصل، اعتقلت عناصر من جهاز الأمن والمخابرات الحوثي الشيخ طه المعقلي، أحد الوجاهات القبلية البارزة في مديرية بني مطر أيضاً.

وأفادت مصادر محلية بأن قوة أمنية مكونة من أربعة أطقم عسكرية ومدرعتين، رافقها باص يقلّ عناصر نسائية يُطلق عليها محلياً اسم «الزينبيات»، اقتحمت منزل الشيخ المعقلي الواقع في محيط مقر منظمة اليونيسف قرب جولة عصر غرب العاصمة صنعاء.

وقامت القوة الأمنية بتفتيش المنزل بشكل كامل، ثم صادرت مقتنيات خاصة به وبأفراد أسرته، قبل أن تقتاده إلى جهة مجهولة دون الكشف عن أي أسباب أو توجيه اتهامات رسمية له.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة اعتقالات واختطافات متصاعدة تنتهجها المليشيا بحق الرموز الاجتماعية والقبلية في مديرية بني مطر تحديداً، والتي شهدت خلال الأشهر الماضية اختطاف عدد من مشايخها، من بينهم الشيخ أمين علي مهدي جمعان والشيخ ناصر علي عزمان، إضافة إلى حملة دهم سابقة طالت أكثر من خمسة وعشرين شخصاً من مشايخ ووجهاء وأهالي المديرية على خلفية رفضهم مصادرة أراضيهم من قبل نافذين حوثيين.

وترى أوساط قبلية ومراقبون أن هذا التصعيد الأمني يعكس حالة القلق التي تعيشها قيادة المليشيا من تمدد عدوى الرفض القبلي الذي انطلق من قضية اختطاف الشيخ حمد بن فدغم الحزمي، وتحوّل لاحقاً إلى حشد مسلح واسع في «مطارح الريان» بمحافظة الجوف، استقطب وفوداً من نحو مائة وأربعين قبيلة يمنية من مختلف المحافظات، في أكبر تحدٍّ علني تواجهه مليشيا الحوثي، منذ سيطرتها على صنعاء.

وتحذر القبائل اليمنية المجتمعة في "مطارح الريان"، من أن استمرار المليشيا في سياسة القمع والإذلال بحق المشايخ ووجهاء القبائل قد يفتح الباب أمام اتساع رقعة النكف القبلي لتشمل محافظات أخرى ترزح تحت وطأة الجبايات والإتاوات الحوثية، مثل عمران وذمار وحجة وإب والحديدة.